في مقال سابق، بعنوان: "هل يأخذ العالَم العِبرة من انتشار فيروس كورونا؟"، قلتُ إنّ هذا الوباء قد أثبت أنّ أمنَ العالَم كُلٌّ لا يتجزأُ.

معنى ذلك، أنّ على دول العالَم أن تُعيدَ النظر في السياسات الخاطئة السابقة التي أغرقت العالم في حروب مدمرة، وعملت على توسيع الهوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة.

بصفتي أحد المهتمين بالشأن الوطني العام منذ سنة 1962، ومن الذين أيدوا حركة 3 أغسطس المجيدة، ومسار الإعمار والديمقراطية وتداول السلطة الذي أنجزته، وأنتمي - على طريقتي- إلى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.. حاولت مقابلة رئيس الجمهورية منذ ترشحه، وبعد وصوله إلى السلطة بغية تقديم النصح إذ "تؤخذ الحكمة من غير حكيم"..

في هذا السياق العام لمحاربة فيروس كورونا كوفيد 19، و وفية لسمعتها كشركة مواطنة و مسؤولة ، لم تتردد ماتال في المساهمة في صندوق التضامن الاجتماعي ومحاربة فيروس كورونا كما قامت بنشر رسائل التوعية، على جميع وسائل الاتصال، حول النظافة والتدابير الاحترازية التي يجب اعتمادها لمكافحة انتشار الفيروس.

أعلنت الدولة عن إنشاء صندوق كورونا،ب 25 مليار أوقية،على أن يزيد و يربو و يتعزز،عبر دعم رجال أعمالنا و كل الجهات الاقتصادية المعنية،و رغم الحصول على قرابة ثلاثة مليارات أوقية قديمة،إلى لحظة كتابة هذه الحروف،إلا أن مردودية حملة التبرع لصالح مجابهة "كورونا"، مازالت ضعيفة الوقع حتى الآن،و هذا غير مشجع.

في القرآن قصص كثيرة؛ للوعظ والإرشاد وأخذ العبر.
ومن ذلك قصة نبي الله سليمان والنملة.

...ذات مساء ربيعي من أواخر نيسان/ابريل عام 1720، رست سفينة القديس أنطوان الكبير، داخل ميناء مدينة مارسيليا، المزهوة وقتها برخائها الاقتصادي ورواج تجارتها، كانت السفينة القادمة من الشرق البعيد، تغص بحمولة ثقيلة وثمينة من الأقمشة الدمشقية الأصيلة، ينام بين ثناياها وباء الطاعون الغاشم، الذي سيلتهم ببطء، تلك المدينة المسكينة، الغارقة في ملذاتها ونزواتها،

تعتبر الإجراءات المعلنة  من قبل السلطات الرسمية ضرورية للتحكّم الى حد ما في انتشار الفيروس ، لكن يبقى نجاح الاستراتيجية الوطنية في الحد أكثر ما يمكن من الخسائر هو التزام المواطنين بهذه التوصيات.

لا يزال العالم في تقلب ينتج تطورا أو إخفاقا ومرد ذلك إلى سنة الله في كونه، فالحكمة من خلق الحياة والموت، أي حياة وموت؛ هي الابتلاء الذي يعكس شخصية الانسان في تعامله مع الكوارث والحوادث والأزمات.

لقد فرضت الظرفية الصحية الاستثنائية المترتبة عن فيروس كورونا (كوفيد 19) سريع العدوى والانتشار، على غالبية دول العالم اتخاذ رزمة من الإجراءات لمواجهة هذا الوباء. فبعض الدول حدا به الأمر إلى إعلان حالة الطوارئ والبعض الآخر اكتفى بحظر التجول جزئيا ومنع  تنقل الأشخاص بين المدن. ومن بين الدول التي اكتفت حتى الآن بهذا الإجراء الأخير موريتانيا.

كلمة الإصلاح تكتب مقالها هذا وهي متأثرة ( بشارة ) بكثرة الكتاب والمدونين وجميع طبقات الشعب تقريبا الذين أثنوا بحماسة وإخلاص علي خطاب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الأخير الذي بين فيه مساعدات الدولة للطبقات الهشة .

بالإمكان كبداية تأسيسية أن تختصر عنوان الصندوق وهو التضامن الاجتماعي والاقتصادي ومحاربة فيروس كورونا، بصندوق "الفرح" لبث الجانب الإيجابي الذي يسعى الصندوق لتغليبه، والتأسيس له من خلال مجهوداته المرتقبة.

ودِدْتُ لو لم أكتبْ لأن الوقتَ للعملِ وليس للكتابة ومع أنّ الكتابةَ عملٌ إلا أنه ومع أنّ الكتابةَ عملٌ إلا أنها دادفي لحظاتٍ مماثلةٍ يَحْسُنُ في المكتوب الابتعادُ عن الثناء والإطراءِ لعلّةٍ معلومةٍ:  خلْطُ الواجِبِ بالمندوبِ والمستحسَنِ ونحوهما.

تعد البطاقة التموينية من التجارب العالمية الناجحة التي طبقتها الدول الغنية والفقيرة  بمختلف اتجاهاتها .

وتكمن فكرتها الأساسية في تقديم الدعم الحكومي للسلع الضرورية وتوفيرها للمواطنين بغية حصولهم عليها بأسعار مخفضة تعينهم على قضاء متطلباتهم الأساسية بأقل من ثمنها في السوق.

في زمن الكورونا بات كلّ شيء مختلف حتى نمط الحياة وألوان الزهور ومجاري المياه ، فليس ثمة أمر بعد أن حلّت هذه الجائحة حسب ما وصفتها منظمة الصحة العالمية منذ برهة يستحق التفكير أكثر من التفكير فيه ، ولا عملٌ يجبُ أن يُرواد قهرا أو لضرورة أكثر من العمل في سبيل حلّه أو تخفيف وطأته أو تلقي جراح مصابيه بالألم والألم والتخويف والإحباط تارات أخرى ،  وما أصعبه

ليس من الوطنية، ولا من الحكمة، ولا من النضج، ولا من المسؤولية، أن يحاول بعضنا أن يستغل تعميم وزير الصحة وبيان نقابة الأطباء لخلق صراع وهمي بين الوزير والأطباء، وعلى كل من يحاول ذلك أن يدرك بأنه يلعب بالنار، وبأنه يخاطر بمصير بلده الذي تهدده - كبقية بلدان العالم- جائحة كورونا.

لا شك أن البلاد، على غرار دول العالم كله، تواجه وباء الفيروس التاجي المعروف اصطلاحا بالكوفيد19. كما أنه لا مراء في أنه، ومنذ الوهلة الأولى، بادر رئيس الجمهورية بإعطاء التعليمات الصارمة للحكومة، ومنها على وجه الخصوص السلطات الصحية والأمنية، لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية من أجل ألا يغفلنا الوباء فتصعب السيطرة عليه.

شكلت الاتفاقية في المجال الصحي الموقعة سنة 1968 بين بلادنا والصين الأرضية الصلبة لتطوير التعاون، وتعميقه في هذا المجال الحيوي الأكثر التصاقا بحياة المواطنين، حيث دأبت الصين على إرسال فرق طبية متعددة التخصصات إلى بلادنا منذ أكثر من خمسين عاما بما مجموعه حتى الآن 33 بعثة طبية موزعين على مستشفيات نواكشوط، وسيلبابي، وكيفة، والنعمة، وهذا ما لعب دورا هاما

 يظل العوز والفقر المدقع وانعدام الغذاء هي السمات الغالبة في كل المجتمعات التي تعتمد علي غيرها في التموينات الغذائية ويبقي دائما أشد المجتمع وطأة تلك الفئات التي تعيش ظروفا  صعبة أصلا وفي ظل الركود الاقتصادي المحتمل وانخفاض مستويات المعيشة في معظم الدول المتقدمة فالجوع مازال يسير في ربوع افريقيا ومجموعة العشرين الزراعية التي مازالت تستخدم الذرة الصفر

لا يزال تفشي فايروس كورونا في مختلف أنحاء المعمورة مستحوذا على مساحة شاسعة من بلدان العالم ؛ مما يعزز أهمية التضامن ونشر الوعي بين مكونات المجتمع الدولي ؛ ومواصلة التصدي له بكافة الوسائل والطرق الكفيلة لدحر هذا الداء العضال ؛ ما يطرح التساؤل التالي الذي لا يكاد يفارق شفاهنا ونفوسنا المترعة بالهلع والخوف : هل سيتغير شكل العالم والمنظومة الكونوية فى طر

الصفحات

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة