ومكر أولئك هو يبور / الشيخ محفوظ ولد ابراهيم 

سيظل الإخوان المسلمون  ،قلب الأمة النابض ، ولسانها الناطق ، و أملها الصادق،  وبرهانها الحق ،على أنها أمة ولود ، تستعصي على الذل والهوان . وتستأسد على الاستكبار والطغيان .هم وإخوانهم العاملون لدين الأمة ونهضتها من كل المدارس . ما استمسكوا بدين الله، وحفظوا وصاياه ،ورعوا عهوده، و أدوا أمانته ،ولن يضرهم بعد ذلك إعلان لم ينقطع العمل به يوما ،ولا تصنيف لا يقدم ولا يؤخر ، لأنه _ وبعلم الجميع _ لا يمتلك لتغيير الواقع سببا ،ورحم الله الشيخ محمد المامي حين قال ؛(( والواقعات رفعها محال )) فجماعة الإخوان تيار صحوي عريض ، متغلغل في الأمة  أفرادا ومؤسسات ، و أقوى ما يكون في القوى الحية من نخبة وشباب ، في مختلف المجالات العلمية و الفكرية والاجتماعية والاقتصادية ،ومختلف الميادين حكما ومعارضة وقمة وقاعدة ، وهي بذلك مظهر تحد الأمة وقوتها ، فالأمة الإسلامية أعرف بالإخوان من أعدائهم وأحيانا من أنفسهم 

ولم تحتضن الأمة دعوة جماعة ولا فكر مدرسة ولا رحبت بمؤسسة في عصرنا كما احتضنت مدرسة الإخوان  وهذه الحقيقة التي يحاول أعداء الأمة وسفهاؤها تجاوزها وجحودهالأنهم يعلمون أنها _ بعد الله تعالى _ سر قوة الإخوان وعنصر مناعتهم وبذرة بقائهم وأنى لهم تجاوزها ؟؟؟

وقدعرفت الأمة الإخوان يبنون ما هدم هؤلاء ويعمروا ما خربوا ويصلحون ما أفسدوا ويعلمون من جهلوا ويؤون من شردوا ويداوون  من أمرضوا ويثقفون من استغفلوا و يعبئون من استقعدوا ..إن الأمة رغم كلما أصابها أيقظ ضميرا و أرهف حسا و أبقى روحا وذلك ما يتغافل عنه الأعداء كثيرا ويغفل عنه بعض الإخوان أحيانا فهي إنْ نطقت أو سكتت تقدمت أو تأخرت تميز عدوها من صديقها وحاميها من حراميها والباذل في سبيل نهضتها من الآكل لتروتها ولم تزل مواقفها في الشدة والرخاء تصدق ذلك فليستيقنه من شاء وليجحده من شاء 

لو كانت حرب الطغاة تقنينا وتصنيفا وتعسفا وتضييقا تقضي عليهم لقضت عليهم وهم أشد غربة وأضعف أهبة وأقل نفرا  و أوهى أزرا 

إنما يضر الإخوان وغيرهم أن يطول عليهم الأمد فتهن عزيمتهم أو يزع بينهم الشيطان فتتفرق كلمتهم أو يستصغرواأخطاءهم فتكبر وتكثر حتى يستعصي علاجها او تشغلهم الوسائل عن المقاصد أويسيئوا تقدير اولوياتهمفلا يقدموا واجب أوقاتهم ولا يراعوا هموم ومصالح مجتمعاتهم اويستهينوا بتربيتهم وصلاح أنفسهم فتضعف  صلتهم بربهم وخلاصة الامر انهم كغيرهم لن يؤتوا إلا من قبل أنفسهم فمنها فليحذروا وعليها فليحرصوا وبها _كما تعودوا _ فليبداوا فذلك ما يخافه على الإخوان كل ناصح امين ويحذره من الإخوان كل مشفق حصيفلانها الحقيقة التي رسخها القرآن في نفوس المؤمنين (( ذالك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  )) (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  )) (( اولما أصابتكم مصيبة قد أصبتهم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ))

وليخسأ اترامب وكل أحمق يسعى به ومعه وله فلن يعدو الجميع قدره ولن يتجاوزا سنة الله في الماكرين بالخير واهله(( ومكر أولئك هو يبور ))وليربع من شاء على نفسه أو يتقطع حسرة فسفينة الحق ماضية رغم كثرة العواصف واضطراب الأمواج وقد أبحرت و أوشكت أن ترسوا على شاطئ نصر وتمكين  يشفي صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويقطع دابر القوم الظالمين ويخلص من شرهم 

{{ والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون }}

{{  لله الإمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزير الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون  }}

اللهم انصر من تعلم أنه ينصر دينك واخذل من تعلم أنه يحارب دينك فأنت العليم العزيز  الحكيم لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت

3. مايو 2019 - 0:45

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة