ثقة الشعب تمنح عبر صناديق الإقتراع فقط / سيدي عيلال

أصوات صناديق الإقتراع هي الفيصل وأي جهد يبذل خارج إطار اللعبة الديمقراطية مرفوض ومردود على أهله ، فالفائز أحد المترشحين الستة من خلال الحسم أو من خلال اللجوء لشوط ثان ، ومن ظن أن أصوات الشارع تحسم ثقة الشعب فهو مخطئ ، وآثم قلبه ، وطائش عقله ، فمصلحة البلاد والعباد ، تقتضي تحكيم العقل ، والإعتراف بالواقع ، وكرسي الرئاسة يسع الرئيس المنتخب وحده فقط ، ولا مجال لجليس ثان ، وقد أكدت لنا أحداث النار والدم والدمارمن حولنا  ، أن الفوضى سلاح أعداء الأمة والوطن والدين ، ومن إستخدمها دخل دوائرالخيانة والعمالة ، ولن يجني الا الخيبة والحسرة والندامة ، فلا تخونوا أماناتكم فتنقلبوا خاسرين ، ومن يفعل ذالك منكم فقد ضل سواء السبيل وسيحاسبه الوطن والشعب حسابا عسيرا ، ثم يرد إلى العزيز جل في علاه فيعذبه عذابا نكرا ، فالتقوا التلاعب بمشاعر الناس فاستغلال العواطف لغير الحق عمل مدان ٠إن الظلم وتزوير النتائج صاعق يفجر شحنة غضب الضحايا ، ولاأظن ان اللجوء إليه مطروح في ظل تولي هيئات حيادية العملية الإنتخابية برمتها ، بعد أن حُيدت إدارات الدولة وأوكلت مهمة قيادة هذه الهيئات لشخصيات وطنية لها تجربة كبيرة في التسيير، أقرب في تاريخ عطائها السياسي للطيف المعارض منها إلى طيف لأغلبية الحاكمة ، حتي تمتلك دوافع العدل وتحري الصدق في العمل والتثبة من الحكم قبل إصداره ، فتجربة مسؤولها الأول وحكمته وسعة معرفته تخوله جرأة إعلان النتائج دون وجل ودون خجل ، لأن مصلحة الوطن ومسؤولية الدين تحتم إعلان الحقيقة ، والتنديد بإستباق الأحداث ، فالرجل ادى يمينا ، و أخذ عهدا ، وهو يعرف جيدا أنه عن عهده كان مسؤولا ، فلا مجال للعبث بجهود الآخرين ، ومن قتلته الشريعة فلاأحياه الله ، وزمن مصادرة الجهد وأختطاف النصرولى إلى الأبد ، وقد حان وقت الإعترف ، فألأفضل نال الثقة بعد أن زكته إرادة لخير الثاقبة ٠إن لحظة الوطن دقيقة وحاسمة وبؤر الشرتطوق حدود مكاننا الوادع وتغارمنه ، وتداعب عبر الأثيرمشاعرنا الجياشة ، وثقرا ت الجشع والعوزتفتح أساريرالمتربصين بنا الدوائر، فيا أحرار وحكماء وأخيار الوطن سدوا الثقرات ، وأحموا الوطن ومكتسباته ، فالحرية إكسير نادر وثمين التفريط فيه غير مقبول ، ونعمة الأمن مكسب ، والوطن خرج بعد صراع مرير من حفرالإقصاء والمصادرة والتهميش ولن نرضى العودة إلى أزمنة الظلام، والظلم، ولن نرضى بغير الإسلام دينا ،ولا بغير موريتانيا وطنا ولا بغير الفائز رئيسا .فيا أصحاب الأجندات، وياخدام الذات ، وياعبيد الشهوات ،أحزموا أمتعتكم وارحلوا بعيدا عنا، فلقد جددنا العهد ، وأستوت سفينتناعلى الجودي، بعد طوفان الحملة الجارف ولن نقبل مصادرة حقوق الأكثرية ،وقد برهنا عبر تاريخ وطننا المرير ،ورغم الجراح والحيف ،أننا نسموا على الجراح ونحافظ ــ عند الفزع ــ على الوطن فسواعد الحق أقوى من سواعد البهتان وابقى 

24. يونيو 2019 - 14:36

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة