نظافة الأيدي / د.القاسم ولد المختار

يرى البعض أن الكلام عن أهمية نظافة اليدين ودورها في الوقاية من الأمراض المعدية حديث معاد لاكته العجول ولفظته، حتى أن من بينهم من يتبنّى طرحا يجعل من المواظبة على غسل اليدين سببا في "إضعاف المناعة وقتل البكتيريا النافعة" وما الى ذلك من ترهات سخيفة وفهم سقيم فشوا في مجتمعنا وأسّسوا لعادات بالية وسلوكيات هدّامة أضحت تمنعه الاستفادة من التقدم العلمي والتطور البشري وجعلته عصيا على مجهودات التعبئة والتحسيس الهادفة الى رفع مستوى الحماية لدى الافراد والمجموعات.

خرقا لهذا الحجر التقليدي وقناعة بضرورة التحسيس حول نظافة الايدي من مختلف الأدران، دعونا نستحضر الموضوع ولو بإيجاز:

تحمل اليدان كمًّا هائلا من الجراثيم وبحكم وظائفها المتعددة تمثل أكبر مسار لنقل العدوى. لهذا وجب الاعتناء بنظافتهما وأصبح من الضروري تكثيف أنشطة التوعية وتوسيع مجالها لتشمل مختلف فئات المجتمع حتى نستشعر أهمية نظافة الايدي ونتائجها الإيجابية في الحدّ من انتشار الأوبئة الفتاكة في المجتمعات.  

تشمل نظافة الايدي:

غسل اليدين

المحافظة على تقليم الأظافر

تجنب إثقالها بالحلي من خواتم وغيرها خاصة لدى مهنييى الصّحة

هناك الكثير من التصرفات والممارسات التي يقو م بها الإنسان والتي تُسهّل انتقال الجراثيم كتناول الطعام ومعالجة المرضى والمصافحة ولمس الاسطح والأدوات الملوثة والنفايات والقمامة مما يصعب الاحتراز منه، كما لا يُمكن للفرد ارتداء القفازات على مدار السّاعة، لذا من المهم المحافظة على نظافة اليدين وغسلهما بشكل مستمر وقايةً من تفشي العدوى بمختلف الأمراض. ويقوم الإجماع في الأوساط الطبية على ان غسل الأيدي من أنجع وسائل منع انتشار اوبئة خطيرة مثل التسممات الغذائية والأنفلونزا والاسهال.

ويُنصح بغسل اليدين عدّة مراتٍ في اليوم بالماء والصابون ويتوجّب ذلك في حالات التّعرضِ كزيارة مريض او ركوب في النقل العمومي او حمل صبي بين اليدين.

كما يجب التعود على غسل اليدين قبل:

تحضير الطعام أو تناوله

علاج الجروح أو الاعتناء بشخص مريض

لمس مناطق حساسة من البدن كالفم والأنف والعيون لمعالجتها مثلا او نزع جسم غريب منها...

وغسلهم دائمًا بعد:

تحضير الطعام

استخدام المرحاض أو تغيير الحفاض أو تنظيف الطفل الذي استخدم المرحاض

لمس حيوان أو لمس طعامه أو فضلاته

تنظيف الأنف أو السعال أو العطاس

علاج الجروح أو الاعتناء بشخص مريض

إزالة القمامة

التعامل مع طعام أو حلوى الحيوانات الأليفة

ومن المهمّ كذلك ان نعتاد ونربي النّشأ على:

~ تجنب المصافحة والعناق

~ الاحتراز من لمس العينين او الانف او الفم بأيدي ملوثة

~ اعتياد وضع المرفق امام الفم والانف حال السعال والعطاس

~ رمي المناديل مباشرة بعد استعمالها في حاوية القمامة

ختاما أعود للحثّ على أهمية نظافة اليدين ومطالبة الجميع بالمشاركة في جهود التحسيس من اجل الاعتياد على غسل الأيدي وكفّها عمّا يلوثها.

حفظ الله الوطن.

5. مايو 2020 - 15:08

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة