عندما تصحح الحكومة أخطاءها لم يعد للمعارضة من سبيل / محمد ولد سيدي

أي تنظير هذا، وأي طرح، للمحامي والوزير والكاتب سيدي محمد ولد محم، ،،رغم أنها لم تقنع جماهيرها، وتمادت في الفشل، حتى النخاع، فتخليها عن مشروعها السياسي، يعد شكلاً من الإنتحار السياسي، رغم أن لها تجارب في هذا الصدد، ولو أن الوزير أمعن النظر، لوجد المعارضة اليوم، جزءا من الموالاة المقنعة، أختفت أنشطتها، وتصريحاتها، ومقابلاتها، ومدونوها،  وصحافتها...

تخليهم عن مشروعهم السياسي، جعل جماهيرهم تتخلى عنهم رويدا رويدا،  ، ولو عدل قانون الترشح، وشاركوا في الإنتخابات الرئاسية القادمة لوجدوا أقل مما وجدوا بالأمس، المعارضة ياوزير الجزء المكمل للنظام الحاكم، ترشده، وتحاوره،   لأنها تبين للرأي العام أخطاء النظام، وتحثه على القيام بمزيد من العمل، كما توضح مكامن الفشل والإختلاس والفضائح التي يقوم بها بعض الأفراد منه ، مما يضطر النظام الى عقوبتهم، وإزاحتهم، ليس بالضرورة أن تتولى المعارضة السلطة في عقد أو نصف عقد، المعارضة كمشروع تحتاج لنفس طويل في النضال، والصبر على الجوع و مقاومة الإغراءات المادية والمعنوية كالمناصب و ملء الحسابات تحت الظلام...

السيد الوزير المعارضة مشروع سياسي، وفكري، وتوعوي، ومنهج يحتاج للتضحية ،ولما تنضج دولة " المؤسسات " ،تنضج المعارضة فيها، ويصبح لها موطؤ قدم، ففي السنغال انتصرت المعارضة بقيادة الأستاذ عبد الله واد بعد ثلاث عقود أو يزيد، وفي مصر إنتصرت المعارضة " الإخوان " في ثورة يناير بعد مائة سنة من القمع والتنكيل، وفي تونس إنتصرت المعارضة بعد أكثر من نصف قرن من الغربة والإستئصال والتنكيل، وفي ليبيريا، وساحل العاج، وفي غامبيا،ومواطن كثيرة،في غرب الكرة الأرضية، فنزويلا، والبرازيل ...

بعد ذلك، ياسيدي الوزير، المعارضة عمليا لم تكن موجودة، مرضت في زمن عزيز، و آخر نفس لها، قضى عليها غزواني، وشاركته عبير زهور جنان القصر الرمادي، الى درجة أنها أصبحت تضايق الموالاة في الصفوف الأمامية، وفي قيادة المركب، ثم بعد ذلك أيضاً، لا جديد يطرب يشجع المعارضة عن التخلي عن ضلالها القديم،فالحال مزال اللا امتين، المواد الغذائية الأساسية رفعت عنها الجمركة ومازالت تبلغ عنان السماء، ولجنة التحقيق البرلمانية للتحقيق في تسيير العشرية لم تقدم جديدا، والمتهمين بالفساد، والمستجوبون فيه من وزراء ومدراء و أصحاب مقاولات مازالوا يتبوؤون أماكنهم والفساد الذي هو زبدة خطاب المعارضة دفع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الى إصدار أوامره لمفتشية الدولة لتحقق في مصروفات ملايير الأوقية ذهبت أدراج الرياح...

عندما تصحح الحكومة أخطاءها  لم يعد للمعارضة من مبرر، رغم أن المعارضة طرف آخر من الثنائية الكونواتية ....

قراءة من مراقب فقط

7. يونيو 2020 - 23:02

كتاب موريتانيا

ذات صلة