الدبلوماسية الثقافية أساس الدبلوماسية السياسية / الشيخ بحيد بن الشيخ يربان

بسم الله والحمد لله ، والصلاةُ والسلامُ على نبيّنا محمد وآله وصحبهِ أجمعين

أما بعدُ:

فمن المتعارف عليه أن الدبلوماسية الناجحة تقوم استراتجيتها على ركيزتي الثقافة والسياسة. 

والاهتمام بالدبلوماسية الثقافية بموازاة مع الدبلوماسية السياسية هو توجه موفق  لبلدنا يجب أن يُؤيد ويُشاد به.

لأنه اختيار حكيم في الاتجاه الصحيح لمصلحة أي بلد كان ولاسيما دولتنا التي حباها الله تعالى برصيد ثقافي كبير، وبتاريخ علمي مُشرق ومُشرِّف يشهد لها به الجميع.

بل إن بلدنا دخل التاريخ من بوابة دبلوماسية العلم والثقافة، وهذا شيء بدهي حيث إن التعامل والتعاون يسبقه التعارف والتفاهم، وهذه وظيفة الدبلوماسية الثقافية. 

فالدبلوماسية الثقافية إذن هي أساس الدبلوماسية

السياسية ومُخُّها، لأن من جهل شيئا عاداه، ومن عرف اعترف وقدَّر. 

وقَد ساهمت بلادنا فِي النّهضَةِ العِلمِيَّةِ والأَدَبِيَّةِ فِي المشرق والمغرب قديما وحديثا ، وما حلّ أهلُها بأرض إلا خَلَّفُوا فِيها عِلماً وأدباً وذِكراً حَسَناً. 

وليس هذا بغريب على بلد يوصف بأنه قلعة لِلْمَحاضِرِ والمنائر،  وكنز لِلْمكتبات العتيقة والمَخطوطَاتِ النَّفِيسَة.

ويشتهر أهله بالكرم وحسن الضيافة، وبالحكمة والصبر والشجاعة، وحسن الجوار. 

ولعل موسوعة (أعلام الشناقطة في الحجاز والمشرق خلال عشرة قرون) تعتبر مرجعا مهما من مراجع دبلوماسيتنا حيث عرّفت  بتاريخ دبلوماسية الموريتانيين الثقافية والسياسية، ووثَّقتها في الجزيرة العربية والمشرق بعامة.

وأبرزت مكانة الشناقطة الاجتماعية الرائدة، وجهودهم العلمية والسياسية والتنموية ، وتعاطيهم  الحكيم مع مختلف القضايا التي واجهوها عبر التاريخ.

بل إنها تمثل الحلقة المفقودة من تاريخ موريتانيا

في تلك الجهة المركزية من العالم.

وقد أهدت بعض جالياتنا في الخارج هذه الموسوعة لبعض القادة والعلماء في مناسبات ثقافية مختلفة  تقديرا وعرفانا، ودعما للعلاقات الثنائية وتطويرها، وكان لذلك آثار إيجابية على مختلف الصعد.

و الرابط أسفل نموذج لذلك:

http://zahraa.mr/node/6614

ولذلك ألفت نظر الباحثين والمهتمين بالعلاقات الدبلوماسية إلى الاستفادة من هذه الموسوعة، حيث تُعدُّ مصدرا هامّا  لتاربخ العَلاقاتِ المُوريتانِيّةِ المَشرِقِيّةِ مِن جِهَة، وَالعلاقَاتِ المَشرِقِيَّةِ المَغارِبِيَّةِ من جِهَةٍ أُخرى.

وَفَّقَ اللّهُ تعالى حكومتنا وشعبنا إلى المزيد من الإصلاح والإنجاز من أجل الارتقاء ببلدنا حتى يتبوأ مكانته اللائقة بين مصاف الدول المتقدمة. 

31. يوليو 2020 - 12:13

كتاب موريتانيا

ذات صلة