ذهب عزيز، وبقي الوطن! / محمد ولد سيدي 

حياتنا، تاريخ..والتاريخ باق في مخيلات الشعوب، والبطانة  السيئة، لا تعين على الخير،فهي تتغير كالحرباء، همهما الوحيد النفعية.. 

الجانب الأمني خط أحمر،ولن يكتمل الأمن إلا بتراجع الفقر، وتضييق الهوة بين الأغنياء والفقراء،  ولكن، الخشية أن ينحصر ملف الفساد، في شخص ولد عبد العزيز نفسه، ويطوى الملف، ويبقى الشعب يسوسه الفقر، والمجاعة، والخطابات العنصرية، لن نذهب بعيدا بعد، فمازالت المشاكل الجوهرية تراوح مكانها،مشاكل التعليم، والصحة، والزراعة، والطاقة، والتشغيل، وتدني الرواتب، والعزلة،واللحمة الإجتماعية.

لن نذرف الدموع على ولد عبد العزيز، ولا أي مفسد آخر، أو حاكم كائنا من  كان، فلهم أوزارهم، في اللا عدالة، واللا مساواة، قضية التحقيق البرلمانية، أثبتت وجود فساد منقطع النظير، رأس الحربة ولد عبد العزيز، وله شركاء، وقبل أن تظهر لجنة التحقيق البرلمانية، كشف تقرير محكمة الحسابات عن عمليات فساد مهولة، بإضافة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية + تقرير محكمة الحسابات يكون عندنا فساد مربع، بلغة الرياضيات، وعليه كما حاسب ولد عبد العزيز، أكلة المال العام، والمتحايلون على عدم دفع الضرائب لخزينة الدولة، في ظرف وجيز، نريد لمحاكمة المدانون بعمليات فساد أن لا تطول، ولا تدوم شهرا، فالسارك سارك، و البريئ بريئ، وعليه، نريد إستعادة الأموال المنهوبة من البلطجية المختلسة، وكون ولد عبد العزيز، هو الآمر لفريقه من المختلسين حين كانوا وزراء، أو مدراء، فهذا منطقيا لن يفلتهم من العقاب، كما أن محاسبة المفسدين في كل فترة ، مطلب شعبي، نخشى من تذكار السيناريو، توقيف، وخروج مؤقت، وتدوير، هذا مافعله ولد عبد العزيز مع بعض أصدقائه، وأحد المعاد الثقة فيهم  قال إنهم يسيرون على النهج في أول خرجة إعلامية ...

الخالك اللا الكدام، محاسبة المفسدين"  جميعا "  ، من المتفق عليه، ولن تتحقق العدالة، إلا إذا حوسب المفسدون جميعا في العشرية المنصرمة، وفي غيرها، وللعهد معنى، ولاخوف على نظام يحكم بالعدل، ولكن، الخوف في الإنتقائية، العدل لا يتجزأ ...

حاسبوا المفسدين، واستعيدوا الأموال المنهوبة، وغلظوا العقوبة ،والسر في تنامي الفساد هو عدم المساواة في العقوبة، مختلس مئات الملايين، يجلس في المقاعد الأمامية في المناسبات السياسية، والوطنية، و يقوم بالمبادرات، ويحضر معه الأعيان، ووسائل الإعلام، ويظهر كأنه بطل ماظهرت هذه المسلكيات في شعب إلا و عشش فيه الفقر، وكثرت فيه المصائب، والويلات.

التاريخ لا يرحم، وسيرنا كلها تواريخ، هذا هو ولد عبد العزيز، الذي تسابق أطر، ومنتخبو، وأعيان كل ولاية الى المطالبة له بمأمورية ثالثة، ذهب عزيز، وبقي الوطن، وهذا أبوبكر كيتا الرئيس المالي وراء القضبان، كل الحكام ذاهبون، وعليه، على أولئك الذين يتولوا تدبير الشأن العام، أن يستفيدوا من أخطاء من سبقوهم، وأن يحذروا كل الحذر من النخبة المتلونة  ،التي لا ترى إلا مصالحها الضيقة...

كلنا  تاريخ،والأفضل أن  تتوارث الأجيال سيرة نقية، وبطولات خالدة، تعد جزءا من الذاكرة الجمعوية للأمة، صلاح الدين،  ،غندي، مهاتير محمد، ليكوانيو، بول كاغامى، رجب طيب أردغان، الملك فيصل، لولا ديسيلفا،...

ذهب عزيز، وبقي الوطن..

19. أغسطس 2020 - 20:02

كتاب موريتانيا

ذات صلة