خطة الإقلاع..الرياضة والزراعة  نموذجاً  / محمد ولد سيدي

1 - الرياضة: منذ الإستقلال، لم تستطع وزارة الشباب والرياضة، أن تنظم كأس الأمم الإفريقية، ولا أن يتأهل فريق المرابطون الى الكأس إلا في النسخة الأخيرة، كل الدول المجاورة، نظمت نهائيات كأس الأمم الإفريقية، المغرب والجزائر والسنغال ومالي.... السر في عدم قدرة وزارة الشباب والرياضة على تنظيم كأس الأمم الإفريقية، هو عدم وجود ملاعب لكرة القدم، من الحجم الكبير، موريتانيا أكثر موارد من السنغال، ومن مالي، ومن المغرب...المفارقة أن هذه الدول تطمح لتنظيم كأس العالم، كأس الأمم الإفريقية، أحرزته الجزائر والمغرب، والسنغال ومالي، بلغتا النهائيات أكثر من مرة، بينما سقط المرابطون في الدور الأول مبكرا في أول مشاركة،بعد مرور 59سنة ...
وزير الشباب والرياضة في الذكرى 59 لعيد الإستقلال، دشن ملعباً،يتسع ل1000 متفرجاً في مدينة الإستقلال أكجوجت، السنة الماضية! مدينة منجمية، يفترض أن تكون سياحية بإمتياز، يجب أن يماثل ملعبها، ملاعب الكامبنو، والمرينغى، و ميونيخ...
2 - الزراعة :

أما وزارة الزراعة، فإن الذين تولوا إدارتها، فقد دأبوا على الفشل والعجز، وتنقصهم الكاريزما جميعا، والقدرة على الخلق والإبتداع، المغرب لايوجد بها نهر من الأنهار التي تقطع القارة السمراء، وكذلك الجزائر، وتونس ،ومع ذلك استطاعت هذه الدول أن تستفيد من حجب مياه الأمطار، لتصنع منها نهيرات للزراعة وتنمية المجتمع القروي، بصرف النظر عن إستغلال البحيرات الجوفية، فكان دور المواطن، مكمل لدور الدولة، فأصبح الإنتاج إيجابيا، حتى تجاوز الإكتفاء الذاتي، الى التصدير.
في موريتانيا وقع تقصير مشترك، من جانب الحكومات المتعاقبة، من جهة، ومن جهة أخرى، من جانب المواطن نفسه، فلم يتحقق الإكتفاء الذاتي من الحبوب والخضروات والفواكه، من الإستقلال، حتى الإعلان عن خطة الإقلاع الأقتصادي للنهوض بالبلد في جميع الميادين.
خلال أزمة كورونا العالمية ، أعلن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، عن خطة الإقلاع الأقتصادي، وقد رصد لها مبلغ 241 مليارا أوقية لمدة 2سنة و6 أشهر، خطة شاملة، ستمتص البطالة إن كتب لها النجاح،وستنعش الإقتصاد الراكد...
لو خصص 1/3 ، أو 1/2 من خطة الإقلاع هذه للزراعة، لتحقق الإكتفاء الذاتي، وتضاعف المنتوج المحلي من الخضروات، والأرز والقمح و ( الفاصوليا ) .
والحقيقة أن لكل رئيس، فلسفته، وأدبياته، واستراتيجته الخاصة، ومع ذلك فإن النهوض بالأقتصاد، يحتاج الى خطة ناجعة منقطعة النظير، و نجاح أية خطة، مرتبط، بإستحداث طفرة نوعياتية في القطاعات الخدماتية، في التعليم، والصحة، والزراعة، والمواصلات، والطاقة، والمياه، مع الرفع من الأجور للعمال، وبالتالي فإن وضعية هذه القطاعات مازالت، كما توارثتها الأنظمة السابقة ، وقد علمتنا مدرسة الحياة، أن أي إقلاع إقتصادي، يبدأ بالزراعة، وتحقيق الإكتفاء الذاتي، وتأمين الغذاء للشعب، أولاًوأخيرا، فمتى سنظل- وقد أنعم الله علينا بنهر جار طول الدهر- نعتمد في غذائنا على المنتجات الزراعية الأجنبية؟ ،ف عن أي إقلاع .....نتحدث، وعن أي نجاح..... نقصد؟؟
التأمين في الغذاء، أولاًفالولايات المتحدة الأمريكية، لم تسيطر على العالم، إلا بالغذاء، قبل الدفاع ،و إذا أرادت الولايات المتحدة أن تعاقب دولة ما، فإنها تفرض عليها عقوبات إقتصادية، وتستثني الغذاء والدواء، لأنهما أساسيان لديمومة الحياة، واستمرارها،فكيان لم يستطع أن يوفر الغذاء للشعب، مهدد بالأخطار، و المشاكل الجمة الغير مضمونة العواقب،والعالم لم يعمه السلام، بصفة أبدية، لذا وجب على نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، أن يأخذ العبرة ممن سبقوه، فيم فشلوا، والنجاح أقل، فلو كانوا نجحوا في مشاريعهم، ووعودهم الإنتخابية ، لما كنا نستورد كل شيء من الآخر، ولكي تنجح......تعهداتي..وتتجاوز طرق الفشل، فإن الحكمة تفرض، الصرامة في تطبيق البرامج والإصلاح ،و الشفافية ،ولكي تنجح .....التعهدات ،أيضا فإن التقليل من وجوه شبت وشابت في سالف الدهر مع الأنظمة السابقة، هو المرتكز الأول، والضامن للنجاح، فالحداثة، تحتاج الى تحديث، بنيوي في هرم المنظومة المتنفذة والإدارة معاً،وإلا فإن التقدم، سيظل بعيد المنال، مهما أخرجت الأرض من معادن، وقذف البحر من الاسماك، وفاضت الشواطئ من الغاز والنفط ...

3. نوفمبر 2020 - 9:19

كتاب موريتانيا

ذات صلة