قوة اللغة / محمد ولد سيدي 

قوة لغة ما في عالم الماديات، في قوة أهلها، لما توسعت الدولة الإسلامية في العصور الإسلامية، إنتشرت اللغة العربية في أصقاع المعمورة، في آسيا تكتب اللغة الأوردية بالأبجدية العربية،  واللغة الفارسية، وتعتبر إيران، وباكستان،وماليزيا و أندونيسيا،وتركيا   الأكثر دفاعاً عن الإسلام، من العرب اليوم من المحيط الى الخليج في قضية الإساءة والإسلام فوبيا، حتى في الدفاع عن القدس في المحافل الدولية،وفي إفريقيا كانت اللغة السواحلية تكتب باللغة العربية، نظرا لقوة تأثير  اللغة العربية في شعوب القرن الإفريقي  ،حتى العملات كانت بخواتم عربية في غرب إفريقيا. 

اليوم، وفي عالم الرقمنة، تعتبر اللغة الإنجليزية،هي الأكثر إنتشارا، ثم  الإسبانية، ،والصينية، والفرنسية، والبرتغالية ، والهيمنة في السوق اليوم، باللغتين الإنجليزية والصينية، 

بعضهم يعادي اللغات لعوامل قومجية، متناسياًّ أن اللغة الفرنسية تشهد غزواً حضاريا هي الأخرى من اللغة الإنجليزية، في داخل فرنسا، نفسها، وفي داخل مستعمراتها حيث تخلت دول فرانكوفونية عن اللغة الفرنسية، وحولت مناهجها، و تعاملاتها الى الإنجليزية، لتدخل في نادي التكتل الأنغلوسوكسيني. 

في موريتانيا أصبحت هناك دعوات جد متصاعدة للتخلي عن الفرنسية بإعتبارها لغة متراجعة الأسهم،قبل أن تكون لغة متجاوزة، فأين اللغة العربية من صراع النفوذ؟

اللغة العربية، لغة عبادة، ولغة أمة، لكن هذه الأمة " أمة الضاد " ،عقت، اللغة الأم، لغة القرآن الكريم، ولغة خير البرية محمد صل الله عليه وسلم، وهذا ما أدى الى تدهور اللغة العربية، في محيطها أولاً،وفي بيئات أخرى سبق وأن بلغت فيهم مابلغت من العطاء، والإزدهار ...

اللغة، تقوى، بقوة أهلها، وأمة تستهلك، ستواصل الإنحدار، والتقهقر، وأمة تبدع، ستواصل التقدم والهيمنة، الصين والولايات المتحدة، وتركيا شعوب فرضت نفسها، فهل لأمة،تستغل  من سبيل، ومن يريد توظيف ابنه عليه أن يعلمه اللغة الفرنسية، أو الإنجليزية، أو الصينية، أو الألمانية، أو التركية، أو الإسبانية، أو البرتغالية ؟؟؟

10. نوفمبر 2020 - 15:14

كتاب موريتانيا

ذات صلة