الإسراع في تعبيد طريق آمرج- عدل بگرو مطلب شعبي / أحمد سيلوم عبد الرزاق

يعد مركز عدل بگرو الإداري من أبرز المراكز التجارية في شبه المنطقة، فهو مركز حدودي يقع على حدودنا الشرقية مع جمهورية مالي الشقيقة، حيث لا يبعد عن الحدود إلا كيلومترات معدودة.

 ومع هذا الموقع الاستراتيجي الذي يتميز به المركز فإنه ما زال يعيش عزلة "خانقة" على كافة الأصعدة لكون الطريق الرئيس الرابط بين آمرج وعدل بگرو  يعد طريقا وعرا بفعل طبيعة المنطقة الجغرافية، وصعوبتها، وتزداد تلك الوعورة في فصل الخريف مع بداية تساقط الأمطار، وقد شهد هذا الطريق الخريف الماضي أسوأ فتراته بسبب كثرة الأمطار، والاستغلال العشوائي للطريق من جانب الحافلات الكبيرة مما عقد مهمة المواطنين العابرين له.

لكل هذه الأسباب ظل سكان عدل بگرو يطالبون بإصلاحها كغيرها من المسالك الضرورية للمنطقة مثل طريق النعمة باسكنو، وهذا الطلب بدأ منذ فترة طويلة لغرض فك العزلة عنهم لكن لم يجدوا آذانا صاغية من كل الحكومات المتعاقبة، وبقي الأمر على ما كان عليه حتى الآن.

وفي خضم الانتخابات الرئاسية الماضية تعهد لهم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بتعبيد الطريق، وكان هذا التعهد ضمن المشاريع التي تعهد بها في جانب  النقل البري، وتعبيد الطرق في المدن والحواضر، وعلق السكان  آمالا عريضة على ذلك التعهد الذي يعتبرونه إن تحقق أكبر إنجاز بعد مشروع المياه الذي انتظروه عدة عقود هو الآخر.

و"انتعشت" آمال المواطنين بعد تجديد الرئيس تعهده إبان زيارته التي أداها إلى عدل بگرو الخريف الماضي بعد تضرر السكان من الأمطار والسيول،  حيث أعطى فخامته أثناء هذه الزيارة  توجيهاته للجهات المعنية بالبدء بشكل مستعجل في مشروع تعبيد طريق آمرج عدل بگرو لفك العزلة عن مواطني هذا المركز الذي يصل عددهم إلى 56 ألف نسمة حسب الإحصاءات الأخيرة.

وتأكيدا لما ذكرنا بخصوص تعهد الرئيس بالبدء بشكل مستعجل بتنفيذ توجيهاته ننقل هنا فقرة من موقع رئاسة الجمهورية بعد الزيارة المذكورة، وهي كالتالي: "ونبه فخامته في الأخير إلى أن زيارته لمدينة عدل بگرو شكلت فرصة جيدة جدا للاطلاع على ظروف سكان المدينة، مؤكدا على أن إجراءات عاجلة سيتم اتخاذها للتحسين من هذه الظروف".

وفي الأخير فإن طلب المواطنين الآن من الحكومة والنظام هو تنفيذ توجيهات الرئيس والإسراع في البدء في هذا المشروع في أقرب وقت حتى لا يتأخر وقت إنجازه.

وبالتالي فإن فك العزلة عن مركز بهذه الحيوية، والاسترايجية الجغرافية سيزيد بلا شك من الحركة التجارية،  بل سيضاعف التبادل التجاري بين تلك المناطق، مما سينعكس إيجابا على المواطنين هنالك.

19. يناير 2021 - 9:06

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة