المعهد التربوي الوطني ..هل  هو اصبح المعهد التجاري الوطني ؟ / محمد عبد الله احمد مسكه

 لقد عرفت بلادنا بعدة مسميات من بينها بلاد شنقيط ..وبلاد المليون شاعر ..لكنها اليوم يمكن ان يطلق عليها بلاد المليون تاجر وهذا مالاحظناه من خلال المعهد التربوي الوطني  الذي اسس خصيصا من اجل توفير الكتاب المدرسي باسعار زهيدة ان لم تكن مجانية وقد خصصت له ميزانية كبيرة ومقر دائم في وسط العاصمة فضلا عن العمال  والسيارات الي غير ذالك من اللوازم من اجل استقلاليته لكن مع هذا كله  مازال الكتاب في نقص كبير ..ان لم يكن مفقودا مع العلم ان ادارة المعهد كل سنةتاكد بان الكتب تمت طباعتها وتوزيعها علي جميع الاكشاك المتواجدة في المؤسسات التعليمية وبسعر  زهيد لكن مايلاحظه المواطن في كل افتتاح جديد هو تواجد هذه الكتب في الاسواق وكانها اعدت خصيصا لعرضها للبيع ويبلغ سعر الكتاب المدرسي الواحد 25oo قديمة في حالة تم وجوده  اما الاكشاك  فهي مجرد مقرات خاوية من الكتب ولا اعرف لماذا مادامت اعدت سلفا لتوفير بيع الكتب ومادامت الكتب ليست موجودة وخاصة كتاب السنوات التالية ( 1  ,2   4   ,6   ...الخ)فلماذ  لاتغلق او  تقوم الادارة  باستراتيجة اخري  داخل السوق وهي افتتاح معرض كل سنة من اجل بيعها حتي يكون هناك تنافس داخل السوق ويجد الواطن ضالته   هذه الطريقة الحالية في التوزيع ربما هي نفس الطريقة المعهودة عند ( حوانيت امل التجارية)     ٠

كنت في زيار ة الي احد مكاتب احدي المقاظعات داخل العاصمة وكنت جالسا مع الحاكم فاذا بمجموعة من النسوة يدخلن عليه فقالت احداهن في استحياء السيد الحاكم نحن نسكن في حي وبجانبنا حانوت امل وناتيه في الصباح الباكر حوالي السادسة صباحا ومع ذالك عند الساعة العاشرة يغلق صاحب الحانوت ابوابه ليخبرنا ان المواد انتهت بمافي ذالك الزيوت والارز علما بان المستفيدون لا يزيدون علي عد د اصابع اليد الواحدة .فاستغر ب السيد الحاكم عندما سمع ما ا خبرت به واخذ هاتفه واتصل علي الادارة المعنية ليبلغ لها الامر ..زقد ةعجبني علي هذ الموقف ..لكن في الاخير رد عليه المدير المعني بان ماقالته السيدة صحيح نظرا الي ان الكمية المتواجدة في المحل محدودة يوميا وهي حقيبتن من الارز ..واربعون لتر ا من الزيت فتفاجا السيد الحاكم كما تفاجانا جميعا وقلت في نفسي هل ممكن او معقول اذا نظرنا الي مصاريف النقل وتكاليف الايجار و رواتب العمال الجميع علي حساب هذه الكمية الضئيلة المتد نية والكبيرة اعلاميا كما نسمع في تلفزتنا وشبكة اذاعتنا الرسمية ام هي فعلا موجودة ولكن لايسمح منها للمواطن الا هذ القدر القليل  والباقي يباع للتجار  كما هو الواقع للكتاب المدرسي  انه عمل مؤسف  ولايمكن للطالب ان يحقق مانرجوه منه ..فمابلك بالمعلم ا و الاستاذ فالقضية متشابكة   وترجع المسؤولية في ذالك الي الاقوي  اي صاحب القرار  الذي يمكن ان يفرض وجوده ويبسط نفوذه من اجل منهاج تربوي سليم  ..وهذ لايمكنه ان يتحقق الابوجود مفتشين اكفاء وادارة صالحة ..وتوفير كتاب مدرسي للجميع يعتمد عليه المعلم والتلميذ ..حتي لاينطبق عليه المثل  ( فاقد الشيء ..لا يعطيه )

16. فبراير 2021 - 9:35

كتاب موريتانيا

ذات صلة