إلى أي قطاع وزاري ينتمي قطاع الصناعة التقليدية / سيدى المختار ولد يوكات

لا يخفى على المراقب العادي  مدى الارتباك والحيرة لدى الأنظمة الموريتانية إتجاه قطاع الصناعة التقليدية ذلك القطاع الذي كانت كل الأنظمة الموريتانية المتعاقبة - وإن اختلفت في كل شيء  - فقد اتفقت على الارتباك إتجاه قطاع الصناعة التقليدية ويظهر ذلك جليا في الوعود النوعية التي تعطي له في بداية كل نظام لتنتهي تلك الوعود بتعليق القطاع على حمل أحد القطاعات الوزارية و لكنه ما إن  يخطو به خطوته الأولى   حتى يسمع طقطقة الآلات التالفة التي ورثها الصناع عن آبائهم  فتذكره بعصور الضباع والضواري المفترسة  حتى  يجفل فيسقط القطاع ويُسقط الذي يليه ثم يعلق على حمل قطاع وزاري آخر وهكذا ...

وهنا يطرح المراقب الكثير من الأسئلة التي لم يستطع أي من الأنظمة المتعاقبة على حكم موريتانيا "صناعة " جواب لها لا صناعة عصرية  ولا صناعة تقليدية لتبدو وكأنها ظللت عن غير قصد و نسخت عن غيره  ثم الصقت أيضا عن غير قصد، وفي ما مضى عجز كل رجال السياسة والاقتصاد والجيش عن إيجاد مخرج لنخبة المليون شاعر من دوامة "لعنة" الصناعة التقليدية فلا هي تلاءمت مع الصناعة والمعادن والحداثة لتنتشلها من البؤس والتخلف فى فترة التاريخ الرقمي ولاهي مكثت في الداخلية حتى تنال سجل ميلاد وطني تأخذ عن طريقه نصيبها من خيرات بلادها الكثيرة، ولا هي استقرت في الثقافة لعل المثقف الموريتاني يتذكر أن الكسب الحلال بعمل اليد هو ثقافة أيضا  وللصانع التقليدي  دين على المثقف وقد حان سداده ...وهكذا

 إلى أن شاءت الاقدار بالعودة بها إلى  محطة سابقة  وهي وزارة التجارة والسياحة وقد عادت إليها قطعا ليس لمكانها الاستراتجي الشاغر ولا المناسب بل و ربما لأن العصر الحالي تغلب عليه الرأسمالية و التجارة في كل شيء وقد تجلب شركاء يسومونها باي شئ  لأن بلادنا تحملت روائح مصانع شركات  "موكا " في انواذيبو بغية إيجاد شريك لتصنيع منتجات الصيد التقليدي وبامكانها تحمل ما هو أقسى في سبيل الصناعة التقليدية مؤقتا وحتى يستقر الرأي في وزارة البيئة على مكان مكب النفايات الجديد لترمى فيه ويتم التخلص منها نهائيا بعد التعديل الوزاري القادم وتعيين وزير مكلف بالبئة والصناعة التقليدية .

عفوا

بعد اليقظة من غفوة اصابت الكاتب على المنظرين وذوي القرار الفصل - في تقطيع الإدارات وتكليف الوزارات بالوصاية عليها - ان يعودو إلى دراسة خصوصية الصناعة التقليدية الوطنية ويُعِدوا دراسة ميدانية عنها مستفيدين من التجارب السابقة حينها سيكون من الواضح المكان المناسب لتركيب القطعة المناسبة بين ملحقات السفينة الإدارية الوطنية و سيلاحظ حينئذ  ربانها أنها أصبحت اسلس قيادة واقل ضجيجا 

وهنا نذكر بالحقائق التالية:

1 - الصانع التقليدي لا يستفيد آي استفادة من الجهات الإدارية الرسمية المعنية بالصناعة التقليدية 

2 - الجماعات التي تتعامل معها الإدارة الوصية المكلفة بالصناعة التقليدية لا علاقة لها بالمهنة ولا تمثل ايً شعبة من شعب القطاع الكثيرة

 3 - لم تبخل الدولة يومآ إتجاه قطاع الصناعة التقليدية بل تصرف  عشرات بل مئات الملايين من الأوقية بإسم قطاع الصناعة التقليدية ولكنها لا تصل إلى القطاع بل يتم افتراسها بشكل فاضح بين " اللوبيات " المسيطرة عليه .

4 - لم يسجل التاريخ للدولة الموريتانية أن فتحت قسما لتدريس أي من فنون تراثها الثقافي المحسوس مع افتخارها بالمقارنة بدول الجوار حيث تتعدد المعاهد المتخصصة في القرية الواحدة احيانا. 

5 - إن وجد تحرك حكومي إتجاه القطاع يكون دائما خجولا و لأهداف سياسية سرعان تتخذ بعدا شرائحيا بعيدا كل البعد عن أهداف العامل اليدوي الذي غايته النهائية تتمثل في هدف واحد ألى وهو 

التحسين من ظروف العمل وسهولة بيع المنتوج مع مع مراعات جودته

19. يونيو 2021 - 16:34

كتاب موريتانيا

ذات صلة