قراءة انطباعية في وظيفة وزير (2) / محمد الأمجد ولد محمد الأمين السالم

 منصب وزير في عيون الموريتانيين 

 ليست وظيفة وزير  حكرا على  الرجل إذ تحتل سيدات محترمات  في بلادنا هذا المنصب ؛ غير أن للرجل والمرأة  المستوزران ما يفرقهما وما يختص بكل منهما عن الآخر ؛في الحلقات الأولى من هذه السلسلة أقرأ في متاعب وهموم الوزير الرجل على  أن أشفعها بقراءة في متاعب الوزيرة المرأة
....... 
الوزارة بقدرما تجلب 
..........
رغم البريق الكبير والأهمية المعنوية لمنصب الوزير فإن الموريتانيين اليوم ينظرون  إلى الوظائف بقدر ما" تحلب" وتحلب من مال لا باعتبار مكانتها المعنوية أو أهمية وجودها في السيرة الذاتية ولذلك فإن وظائف مثل محافظ البنك المركزي والمدير العام للشركة الوطنية للصناعة والمناجم والمدير العام للميزانبة أهم عندهم من وظيفة وزير للمالية أو وزير للتنمية الريفية وما ذلك إلا لترسخ النزعة المادية التي تتحكم في أذهانهم وتوجه تفكيرهم  
......
في السابق 
......
في فترة تأسيس الدولة كان  الوزراء يتقاضون رواتب 
  عادية ويسكنون منازل متواضعة ولم تكن سياراتهم فارهة كما لم تكن مكاتبهم وثيرة  ومع ذلك  كانوا بمنجاة من الكثير من الآفات  التي تحيط بوزير اليوم وتنغص حياته كان مراجعوا وزراء فترة تأسيس الدولة قلة  لأن المواطنين  المرتبطين بقطاعات الدولة يومئذ قلة 
ولم تكن وسائل الإعلام بما فيها من تنوع   وحضور هائل ومتابعة دقيقة لأنشطة المؤسسات وتصرفات الأفراد موظفين ومواطنين  موجودة في تلك الفترة 
كان الوزير في تلك الفترة يجد وقتا للنوم ووقتا للتفاعل مع العائلة والأصدقاء  وقد يقضي الكثير من وقته جالسا في المكتب  بدون أي عمل لا ينتظر غير نها ية الدوام  
ولم يكن عرضة للكثير من ذوي الحاجات والمتسولين لأن الناس في تلك الفترة كانت أكثر زهدا وعفة من ناس اليوم  
فإن مدت يد لوزير فإنما هي يد تعود مد يد العون لها انطلاقا من رحم   يجمعهما أو لمروءة وحماية عرض أما الوزير اليوم فرغم أنه  ملأ الدنيا وشغل الناس بنفوذه وموقعه السامي ورتبته العالية في الدولة فإنه
أصبح في بحر لجي من المشاكل والمتاعب الناتجة عن تطور الدولة وتشعب متطلبات التسيير وضرورات التعامل مع الإهواء الفاسدة واستشراء ثقافة النفعية والتسول  والغيبة والنميمة والفوضى الإعلامية

31. يناير 2022 - 9:10

كتاب موريتانيا

ذات صلة