مشانق القيم علي أنصاب مسابقات شنقيط / افاه ولد الشيخ ولد مخلوك

 افاه ولد الشيخ ولد مخلوكليس بالحديث المفترى ولا التقول بلا علم حين نقول إن ذاكرة الكبار من أهل ساكنة موريتانيا لتحفظ قيما وأخلاقا وسلوكيات لم يبق لها أثر بعد عين إندرست وعفا عليها الزمن ،وأصبح لعارفون لها أهل رجعية بداة جهال في عرف تخبط أجيالنا الحالية بمافيهم حكامنا وأتباعهم والمتربين على خطاهم .

إذا المرء أعيته المروءة ناشئا فمطلبها كهلا عليه شديد بدلت الأرض إذن غير الأرض ،وتغير عامروها متساويا على أديمها _المغبر بقلة الأمطار ونهب خيراته_الشيخ بالصبي والرجل بالمرأة والحق بالباطل والحلال بالحرام ...ليترأس المرؤوس ويُعبث بالمصطلحات والقيم ،لتصبح المواطنة الآمنة تلك الآخذة من سرقة المال والعري والدعارة والزور والبهتان مكاتب لها مفاتيحها غالبا ما تكون من خزينة الحزب الحاكم ،أو التسكع تخبطا في محاكاة الغرب وبأوامرهم وذاك كله ما كدس به حكامنا قمم مفاتتيح خزائن بلدنا حتى علت مفاتيح قارون "التي تنوء بالعصبة أول القوة "،وما هي مقارنة ظلم وحيف إن نحن تذكرنا أن كلا المفسدين "كان من قومه فبغي عليهم " فأف للبديل وتعسا للبدلاء. أصبح الخزي إذن في بلادنا مدرسة جل الناس فيها ومنها متخرج "إلا مارحم ربك وقليل ماهم " وعلمها علم يعلمه المتدربون بدل الأكاديميون أُسسه "حتى إذا أثخنتموهم فشدو الوثاق " وتحكموا وابطشوا إنا منكم منتقمون ،لامرحبا بكم وفعلتكم التي أورثكموها من كان قبلكم أنتم وأعوانكم. هي موريتانيا الجنرال إذن عم فيها الفساد في البر والبحر،ولن يدخل أحد فيها مدرسة المفسدين إلا بفساد أشد منه ،وذا لعمري عين الدواء الذي أقره اليونان في قديم الزمان ، بصبهم الماء الحار علي المجنون ،وكيهم إياه بالنار. نعم إنها سبل العدل والشفافية بأن تعرف النتائج قبل الإعلان عن المسابقة ،سواء أكان ذاك لمسابقات ولوج مدرسة الفساد ،أو مسابقات المسجد أو الجامعة أو المحظرة أو الشعر أو التلفزة أو الإذاعة ،"كل ذالك كان سيئة عند ربك مكروها " ظنه الناس انتهى أو قل بعد أن أوصل الرئيس والحارس إلا تطبيق أنواع منه "جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود "صنوان مع أفعال من أوصلوهم يسقونها بالوقاحة والجرأة على مرأى ومسمع من الناس . استمر حال الظلم والغش في مسابقات وطننا أمدا بعيدا وتعاقب الحكام وتجدد المحكومون ولكن بغير جدوى ،هاهي صفقة المطار حديث للبرلمانيين ،وهاهي مسابقة القضاة حزن للمتدينين ،وقبل يومين تلك مدرسة الصحة يتقاسم الوزراء نتائجها في صحون جورهم وبملعقة رئيسهم وما أكبرها وأثقلها.وما اختيار المؤسسات الإعلامية ولا ضباط الجيش ولا المدرسة الوطنية للإدارة عن ذالك ببعيد! إنه وعزة الله الظلم الذي يحتمل والجور الذي لا يتصور ،والحيف الذي لا يبقي ولايذر الظلم نار فلا تحقر صغيرته لعل جذوة نار أحرقت بلدا لقد كنت أحد الضحايا أكثر من مرة ومللت الإعلانات والمسابقات بل البلد كله إلا أن شغف السؤال دائما ما يأخذني إلي سؤال الناجحين في مهازل مسابقاتنا كيف وبم نجحت؟ لتكون الإجابة .....فعبروها ما شئتم فلا أستطيع البوح فغصة الأسى والحزن تكممني ،وكأن موريتانيا خلطة عجين من الوساطات تقلب في مرجل واحد يغلي من الداخل ،وتشعل عليه النار من الخارج. لم يخف حكامنا إذن من الناس وما أخافهم قطعا عقاب الله وكلنا يعلم ما يحدث في مؤسساتنا الدينية وما يرتكبه أهل الجباية المعينون عليها ،من أخذهم حقوق الناس وعطايا ربهم ،حيث زهد الطلاب في العلم ويأس العلماء ،وأصبح الحق بغير حق .ولتحكي لنا يا مسابقات القرآن ويامسبقات رمضان ويا منح المعهد مافعلوه حفظهم الله. أما عن الظلم والدعوة إليه ،والرقص والعري فهو جلي في مسابقات "صوت الوطن " وموريستار" والنغمة الذهبية " وغيرهم سفور ولعب وتمايل وويل يعبر عن نفسه ،يضحك والشر البلية مايضحك ،محافظة علي الموروث وتسمي الأسماء بغير مسمياتها كما الحال في إطلاق الذهب علي الزبل . وتلك من عجب تقسيمات برامج التلفزة للوطن في برنامجها "موريتانيا الأعماق " وكأن فيها أعماق وسطح وشاطئ ، فعلى أيهم يحكم المتحكمون ؟ وأين يربطون مشانقهم لقيمنا وأخلاقنا؟ فيا رحماك يارب ،"ألا ساء ما يزرون .ولاحول ولا قوة إلا بالله .

21. ديسمبر 2011 - 0:00

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة