جهلها الشيخ الددو وعلمها "السكاكه"... / حدامي محمد يحي

لا يخفى على مسلم شمولية شريعتنا الإسلامية الغراء، وبعد مقاصدها العامة والخاصة التي تغوص في الغايات والأهداف لتسعد الفرد في الدنيا والآخرة.

وفي فقهنا الإسلامي مجال لإعمال العقل والاجتهاد المنضبط ( وفق نصوص الوحي ومتطلبات الواقع).

والناظر في تراثنا الفقهي مدرك لا محالة أن اختلاف الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وعلماء الأمة في قضايا كلية وجزئية كثيرة كان اختلاف فقه تحيطه المودة والمحبة، وينبع منه الإخلاص، ويتحرى فيه المخالف الحق حتى يتمنى أن يكون الصواب عند خصمه ومخالفه.

وحسبكم مثالا على ذلك فقه الصديق رضي الله عنه عندما أمره عمر بتغيير القائد "أسامة " فقال الصديق :لن أنزع لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لكن فقه الخلاف عندنا يقتضي تطاول البطالة والسكاكين "وأكلة الخبز" على علماء الأمة الذين أنفقوا أعمارهم علما وورعا وزهدا ، وهو لعمري تطاول في غير محله ، فكيف يحق لمن لايفرق بين (القبلي ولاالبعدي) أن ينال من إمامة العلامة الددو الذي ورث العلم من أمه وخالاته وبنات عمه اللواتي يفوق علمهن علم المتطاولين "السكاكين " .

ويجردون الشيخ من لباس العلم لمجرد حديثه عن شبحهم القاتل "بشار" .

فوصفه بالقاتل المجرم وهو حكم شرعي لم يقله الشيخ عن جهل بنصوص الوحي ولابغباء عن واقع العابث السوري ، وإنما قال فتواه الشرعية حسب فهمه الشرعي القوي ، ولكنكم لاتفقهون من الشريعة غير شرعة القتل والتطاول على الجبال .

غريب أمر "السكاكين" لم يكتفوا بشرب القهوة والشاي فقط والسكوت بل وتحدثوا عن فقه الجهاد ومصلحة الأمة العامة والخاصة ، والنيل من فقهاء الأمة الإسلامية عسى أن يسدوا مكانهم وأنى لهم ذالك ، فكيف يحجب الغربال ضوء الشمس؟

فهل شبعتم من الشيخ محمد الحسن الددو؟

لا لن تشبعوا ؟

فلو أن حبر الأمة ابن عباس كان حيا الآن وأفتى بقتال الشبح "بشار" لوصفتموه بالجهل وسلقتموه بألسنتكم التي لاتتورع عن أهل الخير ولاتعرف سوى الشتم والخبث .

إن القضية الفقهية التي يتحدث عنها العلماء في سوريا هي قضية قتل وسلخ وذبح لشعب بريء فهل تفهمون؟

لكن فقهكم النير هو فقه خارجي يعتبر الشعوب "مجرد أغنام" يلعب بها الرعاة ، وهو فقه ضال ومضل أبدعتم في مجاله وأنتم رواده .

إن الشيخ الددو أكبر من الأطفال الصغار الذين يريدون التطفل على مائدة الفقه ويظنون الحبة حية ويجهلون فاتحة الكتاب لفظا وتجويدا وتفسيرا.

خذوا كراسيكم معشر "السكاكة" سيقدركم الجميع وأنتم تأكلون "الفستق والخبز" وتتحدثون عن أسعار الفواكه والبضائع ، ولكن دعوا الفقه والعلم لأهله ، فقد نقاكم الله من فهمه كما نقى الثوب الأبيض من الدنس .

أما حين تقعون في عرض العلامة الددو وتصفون أنفسكم بالفقه فأنتم أضحوكة للجميع ، فكل يردد:

جهلها الشيخ الددو وعلمها" السكاكة".

1. يوليو 2013 - 17:32

كتاب موريتانيا

ذات صلة