الآن حصحص الحق / سعدان بنت خيطور

altهاهي أم الدنيا اليوم تميط للثام وتكشف الستار عن وجوه طال ماتجمل أصحابها بمساحيق التشدق بالديمقراطية وإعتبروا أنها السبيل الوحيد لحكم الشعوب بالخير والطريق الأمثل لتحقيق العدالة الإجتماعية فلطال ماصدعوا رؤوسنا بالحديث عن الديمقراطية وصوروها

علي أنها المقدس الذي لايجوز بأي حال من الأحوال التطاول عليه ولا الخروج عن دائرته نياهيك عن تجاوزه بل الدوس علي مكتسابته  جهارا في وضح النهار فهل يعقل أن ردحا من الزمن أنفقته القوي للبرالية العلمانية بمختلف ألوان طيفها المتسيس في الترويج لتأليه الغرب والحلول في ذاته حتي كادت بذلك أن تصيغ أجيال الأمة وتبني فكرها علي مرتكز وحيد وهو أنه لا يمكن أن نتقدم الا إذا سايرنا الإلاه الحديث العهد بالنهضة هو نسفه حتي ولو دخل حجر ضب دخلناه بنفس الطرق والآليات التي إتخذ دون أي تحريف ولاتبديل ـ  لولا عناية الله أولا ثم الجهود المضنية التي بذلتها الحركات الإسلامية ـ علي رأسها كبري هذه الحركات (الإخوان المسلمين) في سبيل العودة بالأمة ونشئها الي الطريق القويم ...ـ  كل ذلك سوغ له حاملوه بالحاجة الماسة  لتصدير لعبة الديمقراطية الي أقطارنا نظرا لمال هذه للعبة  في نظرهم من قدرة "خارقة "علي إيجاد وبناء نظام دولة متين يقوم علي مبدأ الإحتكام الي الصناديق ويعتبرها السبيل الوحيد للوصول الي السلطة وأهم ضامن للتداول السلمي عليها  ـ سيتوج  في يوم من الأيام بالوقوف الي جانب البزة العسكرية ومرتدي حذاء " الرانجورس " ليعلنها عالية أن قد كفرنا بما كان عليه آباؤنا وإنا لفي شك من مما تدعونا أليه ديمقراطية تأتي بالإسلاميين بل وأقذر من ذلك أن تكشف تلك للحظات القاتمة من عمر دولة مصر العظيمة ـ بإرادة شعبها الكريم الذي قال لا بملئ فيه للمستبد ودفع الثمن باهظا في سبيل الوقوف عند لاآته الحمري الأبية التي أسست لمسار جديد يوم الخامس والعشرين من يوناير, لتبرهن تلك الوقفة المشؤومة وتسلط الضوء علي مجهود سنة كاملة من العمل الدؤوب المنتظم في عقد يتيمته الولايات المتحدة الآمريكية يحاك ويدبر أمره بليل تضيئ ظلمته السوداء مليارات الدولارات السعودية والإماراتية للإنقلاب علي ديمقراطية مسكينة ذنبها الوحيد أن عبرت عن إرادة شعب مل جثوم العسكر الغاشم علي صدره سنين عجاف وأبصر قصر الأنظمة الوضعية عن تحقيق مقاصده الكبري وعاب علي أصحابها الإرتماء في أحضان الغير والذوبان في ذاته ... فهل حان الوقت لتثبت الديمقراطية فشلها في تحقيق المقاصد وعجزها عن تسيير شؤون الدول ؟؟؟ لنستعيض عنها بالقبضة العسكرية !!! ؟ أم إن دفين حقد العلمانيين قومييهم وناصرييهم ومن يحلمون بعودة بعثيتهم من جديد وأبناء الغرب وعباد الدولارات وأبناء الخميصة ومن لاقبلة لهم أصلا علي المخلصين من أبناء هذه الأمة الذين تركوا مساكن يرضونها وربات خدور يحبونها و شهادات عالية إستحقوها تركوا كلذلك وواصلوا إعتصام اليل بالنهار في ميادين الحرية والكرامة دفاعا عن كرامة الشعوب وحرصا علي أن تعيش بماتعنيه كلمة العيش من معني هو ما حملهم علي إستدارة الظهر 180 ° درجة لقيم طالما طبلوا لها ؟؟؟ أم إن الزمن وحده كان كافيا لإماطة للثام عن خبيا النوايا الخبيثة وتوضيح أنه لا بناء الأوطان وتحريرها من قبضة المحتل وممثليه الداخليين هو مانسعي لتحقيقه ولا الديمقراطية ومبادؤها تمثل قناعتنا ولا المجتمع وخدمته يهمنا . وإنما السلطة والوصول الي سدة الحكم والإمساك بكافة مفاصل الدولة ـ علي أي وسيلة أو آلية كان هذ الوصول ولو كان به أبق من دم الشهداء فلاضيرـ والإبداع في إستخدام مؤسساتها لإرضاء الإلاه ـ الذي لايكل بطبيعة الحال  تنفيذ مخططات مشاريعه الرامية لإحكام القبضة الحديدية علي أقطارنا الإسلامية العربية وقتل روح التطلع فيها للإنعتاق الا علينا بقيادة  جبهتنا الخرابية وماتفرع عنها من أذناب الأنظمة المستبدة  ...!!! بل ولا يرضي منا بمادون ذلك حتي ولو حاولنا إصدار موقف شكلي ـ لايقدم ولايؤخر ـ حفاظا علي ماتبقي من ماء وجه إن كان قد تبقي أصلا إتصل قائدنا الآمريكي بممولينا السعوديين والإماراتيين ليتحول الموقف بين عشية وضحها من رفض تام لإعلان عدلي منصور الدستوري الي تحفظ فقط وأن بث الموقف الرافض كان سابقا لأوانه وعن طريق الخطأ كذلك...

مفارقة عجيبة بل تناقض كشر عن أنياب القوم وتركهم عراة أمام القاصي قبل الداني , ولعل كل ماحملهم علي كشف سوآتهم لمجتمعهم الذي سبق وأن إستدل عليها بذاته هو محاولاتهم الفاشلة الحمقاء للإصطدام بالأقدار ومغالبتها والوقوف في وجه الرسالة الخالدة التي لاتسبح بحمد آمريكا ولاتعيش علي نفقات الممولين العملاء ولاترضي بالدولارات ثمنا لذمم أبنائها... كلا إنه  المشروع الذي ولد من رحم سجون السادات وجمال عبد الناصر ومبارك الحربية وإغتيالاتهم الغدارة وإعداماتهم الميدانية وتهديداتهم السخيفة ومع ذلك لم تنجح كل هذه المحاولات ولو لمرة في ثني أبناء المشروع الرباني الشمولي الوسطي عن السعي الي تحقيق أهدافه النبيلة والتي لاتمثل السلطة الا جزء صغير منها في حين أوضحت الأيام أنها هي أكبر مطلب يسعي الغير لتحقيقه . فهل سيحقق السيسي وحفنة من العلمانيين النفعيين ماأخفقت أنظمة عدة وبوسائل مختلفة وفي فترة تختلف تماما عن التي نعيشها في تحقيقه ؟؟؟!!! أعتقد أنه واهم واهم من يراهن علي عودة الماضي فثورة الأحرار قامت لاتبالي بالنيام 

12. يوليو 2013 - 1:08

كتاب موريتانيا

ذات صلة