نوالي من يواليك يا رسول الله ..ونعادي من يعاديك / أحمد ولد السالم

تحل علينا  هذه الأيام  ذكرى  غالية  عطرة ، ذكرى مولود الحبيب  الصادق

الأمين  محمد بن عبد الله  صلى الله عليه وسلم ،  الذي بمولده  الشريف

ولدت  البشرية  من  جديد   بعد  أن   تخبطت  طويلا  في  ظلمات  الجهل

والظلم  و الحيف  والطغيان ..حتى  كاد الإنسان  الذي خلقة الله بيده

واسجد له ملائكته  أن يتحول شيئا فشيئا  من مخلوق نبيل   أودعه خالقه

الحكمة والعقل  إلى حيوان كاسر  لا يحكم  سلوكه  سوى  منطق وقانون الغاب

، الذي  يفترس فيه القوي الضعيف  ويأكل الغني الفقير.. وتنتهك  الأعراض

وتورث النساء كرها .. وتوءد  ألإناث و يبيع الإنسان أخاه الإنسان بدراهم

معدودات ... حتى  إذا  كادت  أن  تخبـــو  في النفوس  جذوة الأمل  في

انبلاج  فجر يوم  جديد   يعيد  للإنسان إنسانيته  وينتشله  من  درك

الحيوانية  إلى  عالم المثل العلياء والصفاء الروحي  ... جادت  السماء

بخير  مخلوق  وأرأف  رسول   وأكرم  نبي   ليمسح  بيده  البيضاء  الحانية

دمعة  المظلوم   الساخنة   ويداوي ببلسم   الوحي  الرباني الشافي  جرح

الجريح النازف ..  معليا  من  شأن الإنسان  .. منقذا  للموؤودة  من

براثين الوأد  .. ومحررا للعبيد من أغلال الرق .. ومنصفا للمظلومين

والمضطهدين  في الأرض .. لقد رفع  الإسلام  عاليا  أقواما  كانوا  في

الحضيض  ووضع   آخرين  كانوا في  أعلا  مراتب   السلم  الاجتماعي

...فرفع  سيدنا بلالا   ووضع  أبا لهب ... والله يعز من يشاء ويذل من

يشاء  (ولله العزة ولرسوله و للمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون) .

يا سيدي  يا رسول  الله  نشكو  إلى  الله  ثم إليك   تطاول  المتطاولين

على  مقامكم  الرفيع  من  أبناء  ملتنا  وجلدتنا  وقد  أغراهم  ضعف

الأمة  وتركها  الحسم   في  الضرب بيد  من  حديد  على  كل  متطاول  على

عرضكم  الشريف و سيرتكم  العطرة   وعدالتكم   المسددة   بالوحي  الرباني

المنزل من لدن حكيم  خبير  .. نشكوهم  إليك  يا رسول  الله  وقد  أعمى

بصرهم  وبصيرتهم  بريق  حضارة  الآخر  وتشدقه   بما يسميه  كذبا  وباطلا

بحرية التعبير  التي  لا تضع  حدا  فاصلا   بين  ما هو مقدس  وما هو  غير

مقدس . . نشكوهم  إليك يارسول الله   ونبرأ  إلى الله  ثم  إليك  منهم

ومن  سوء  معتقدهم  وقبيح صنيعهم ... نقطع  حبال  الود  معهم  ونتبرأ

منهم  ومن كل  رباط   أو عصبية   كانت  تجمعنا  معهم  ..  نحب من يحبك

ونناصر من يناصرك  مهما  كان  جنسه  أو  عرقه  أو  لون  بشرته  ... و

نعادي  من يعاديك  يارسول الله  أو يسيء  إلي مقامك  الرفيع  ولو  كان

أبا  أو  أما  أو أخا  او أختا ...فأنت أحب إلينا من انفسنا  وأهلينا

والناس  أجمعين .

يا رسول  الله  نشكو   إليك بمناسبة  هذا العيد  الأغر  ضعف  قوتنا  وقلة

حيلتنا  هواننا   على  الناس  .. أنت  سيد المستضعفين  ونصيرهم  إلى يوم

الدين  والذائد  عن حماهم  وإعراضهم    بأبي  أنت  وأمي   يا رسول الله

عليك افضل الصلاة  والتسليم   .

            بقلم  /  أحمد ولد الســــالم       [email protected]

16. يناير 2014 - 17:01

كتاب موريتانيا

ذات صلة