بدأ الانهيار الموريتاني / المعلوم أوبك

altكل  شيء  في  هذا  البلد  يعيش  لحظة  انهيار ,  القيم  بكل  تمظراتها  وتشكلاتها  تنهار  , حرمة  المقدسات  تنهار  ,  المساجد تنهار  ,  المباني  التعليمة  تنهار  و  الشعب  ينهار  ,  المواقف  تنهار  , الأخلاق  تنهار  , أسس  وجود دولة  تنهار  ,     المسؤوليات  تنهار  , كل  شيء  آيل للانهيار  ,    لا شيء  في  هذا  البلد  إلا وهو في  لحظة  انهيار  أو أنهار بالكامل  ,  انهيار  في  انهيار  ,  وتنهر  في  تنهر  الذي  تعيشه  موريتانيا   .

لا شيء  يبعث  للارتياح  سوى  التفكير  في  عمق الإنهيار  الذي ينخر  في  جسم  في  موريتانيا  المنهارة  والمتنهرة  , لاشيء يبعث  للارتياح غير  أننا  ننهار  وفي  انهيار أحسسنا  بذلك أو لم  نحس  .

لن يتوقف  نزيف الانهيار  نحو  الانهيار  الشامل  ما  دمنا  نسير  على الطريق  الخطا  ويسوقنا  الخاطئ  والمخطئ  في  تقدير  الأمور وتقدير  قيمة  وأهمية  دولة  وكأن لسان  حاله " أنا ومن بعدي  الانهيار "

لاشيء في هذا البلد بمنأى عن الانهيار فماذا ننتظر بعد انهيار ما انهار , كل ما بي هذا البلد من شيء انهار فلا قيمة لنا , كل شيء يمكن وغير ممكن في الآن ذاته , لا  احترام لأي شيء كان  , لا شيء بمهرب عن الانهيار , ديمقراطتنا منهارة في ظل منطق الفردانية , أمننا منهارفي ظل تلخيصه في أمن ثلة لا تفيد البلد بغير الإساءة له , نحن ننهار بفعل الافتعالات الانهيارية التي يمارسها المنهارون .

مؤسف انهيار  بلد  في  محاولة مذلة  لاختزاله  في  ذات  فردية  نرجسية  لا تؤمن  بغير  ذاتها  , أنا أو  من بعدي  الحرب  الأهلية ,  وانهمار  شلال  التقاتل ,  نحن  منهارون  لانهيار  بقية من إيمان  في  وجود  وطن  ,  الكل  لا يهمه  غير  ذاته وشخصه  وما يجنيه بغض  النظر  عن  وضعنا  المبعث  للشفقة  الانهيارية  , ما من  لحظة على المرء  التوقف  والرجوع  فيها لجادة  ما يلزم سوى لحظات  التوجه  نحو بؤس  الانهيار  الشامل  ,  البلد لا يحتمل  لا يحتمل  , ولننقذ  ما  أمكن إنقاذه  وإلا  فلنستعد جميعا  لانهيار  جرفنا  الهاري إن لم  نقم بناءه على أسس  من التقوى .   

3. مارس 2014 - 16:14

كتاب موريتانيا

ذات صلة