الردة السياسية البربصية / المعلوم أوبك

مثير للشفقة الوضع الذي آل إليه وضع السياسي والمناضل سابقا ولد بربص فأن يقوم سياسي ما بمراجعة مواقفه السياسية ويتموقع سياسيا في زاوية من زوايا المشهد السياسي فهذا أمر طبيعي ,

لكن المفجع بشدة أن يتجه رئيس إطار سياسي نحو خطوة أقرب وصف لها أنها "تعبير عن حالة جنون سياسية " أو "دكديك الرأس " فكل رداة الفعل العاطفية التي يقع بربص ضحية لها ما هي إلا تنفيذا لخطة مدبرة من النظام وزبانيته , فالرجل ينفذ  مخطط عزيزي  قذر, وأوامر مخزية  تبين بوضوح شديد تبعيته العمياء التي كانت الشرط لتلقيه ما أسماه "الهبة " هبة قذرة تحتقره ,  وتضع حدا لمشواره  السياسي  الذي أجهض  عليه  بأفعاله  اللامسؤولة  .
رئيس حزب  المستقبل المطرود بربص  أخطأ ويخطئ بالأمس و اليوم  وغدا حينما اتجه لإعلان الاستعداد للحوار مع النظام بشكل فرداني , فالحزب كما هو معروف مؤسسة جماعية وليست ذاتية  بربصية  ,  ومن غير المعقول  أن يركب  بربص  رأسه ويجن جنونه  حينما تطبق  عليه  أبسط  أبجديات  الأنظمة المسيرة للحزب  بقواعده  مكتبا  تنفيذا أو  مجلسا  وطنيا  ,  فمن  خول بربص  للحديث  باسم  المستقبل  وإعلان  موقفه من الحوار المزمع عقده .
لم يحترم  بربص  تاريخه  النضالي بل  أشعل  النار السياسية  ونفذ  محرقة  النضال السياسي  في  تاريخه  النضالي الحافل , ليختم  مسيرته بسيئة سابقة في تاريخ الحياة السياسية بالبلد , ويسيء ليس لشخصه فقط بل لكل الحراطين بفعلته القذرة هذه , إنها بأبسط الأبجديات "الردة السياسية " التي لا يستحق مرتكبها منعه من دخول مقر الحزب فقط  بل حرق كل ما له صلة بهذا "المرتد السياسي" الذي تشير الدلائل والقرائن أنه ليس أهلا لأي ثقة , وهذا ما سيتأكد للنظام وغيره  حينما يلفظه في سلة المهملات ويقول له" لا مكان لأصنافك من الخائنين " فمن خان أمانة قيادة حزب لا يؤتمن عليه تولي  مسؤولية مهما كانت .
إن جريمة الخيانة السياسية التي نفذها بربص ويواصل في تنفيذ بقية حلقاتها  تستدعي من الكل استهجانا صريحا وتقتضي من القواعد الحزبية إعلان البراءة من "الرئيس الخائن " الذي أهلك الحرث والنسل السياسي للمستقبل ,  ويتحمل مسؤولية ما قد يتولد عن هذا  "الفعل السياسي الخجول " الغير لائق بمكانة شخص كان له من الاحترام القدر الكبير  , ولكن أن  يتجه الآن لهدم مشوار محطاته السياسية الزاهرة ,ذلك ببساطة "سوء الخاتمة السياسية " فبعض الساسة  يعمل بعمل عمالقة السياسة حتى ما يكون بينه وبين الزعامة السياسية إلا ذراع فتسبق عليه حقيقة ممارسته السياسية فتطرده المبادئ  والقيم التي لا تقبل المزايدة أو المتاجرة  , مارس بربص عملا مشينا بتلاعبه بالحزب وامتطاءه كمطية للثرى والخروج عن مبادئه و خطه النضالي ,  بالتقرب الفرداني من النظام الحالي , وبكل تأكيد الرجل  اختار الطريق  الخطأ  وختام  المسك  الفاشل  لمسيرته كسياسي  واتجه  الوجهة  الخاطئة  فما هي  إلا  أيام  قليلة وينتهي  نظام السمسرة  القائم , ويندم البائعون السياسيون .
أن يتحول رئيس حزب سياسي من قمة المبادئ والأخلاق إلى خائن ومرتش وجاسوس لنظام ولد عبد العزيز فتلك مصيبة المصائب السياسية , بصراحة لقد  كنا سنقبل ببربص  لو كان انطلق في قراره من منطلق أن رؤاه  ومواقفه تغيرت  من النظام  وبحكم ذلك أصبح يرى ضرورة للارتماء بين أحضانه , لكن أن يعمل وبرعونة على جر حزب بكل هيئاته  إلى القرار الذي يريده أولياء الهبة السخية المجزاة المقدمة له ,والتي الله أعلم لماذا ؟ وما هدفها ؟ , وستظل مثار شك من طرف أي فصيل سياسي تخندقت  داخله , فلم  نتوقع  منك النزول لهذا  المستوى  الذي  كان لا يليق بشخص  مثلك.
انتهى بكل أسف المستقبل  السياسي  لبربص  وهدمت مكانته  السياسية  وسيتجلى له  ذلك  بعد أن يطرده النظام , فليس  باستطاعتك  يا بربص  مهما أردت أن تقفز  فوق  الفضائح التي  رافقت  مسيرتك فيما  بات يعرف ب "أزمة حزب  المستقبل " فأنت في  وضع غاية  في  السوء , فواقع  الفضيحة السياسية  في  الحزب يجرجرك  إلى  حالة أشبه  بالعزل السياسي  فما  من  ثقة  ستمنح لك  بعد  اليوم  من  أي  فصيل سياسي صادق  في  قناعاته  ومبادئه  فحينما ترخص عندنا  المبادئ  التي  أسسنا  عليها إطارا  سياسيا  ونبيعها براتب  لايسمن  ولا يغني  من  جوع  فإن  ذلك  يشرع  التأكيد  أن  لا ثقة "لمثل  هؤلاء  الأفراد  "  , ما  من  مخرج لك أستاذي بربص من المستنقع  السياسي  القذر  الذي  حشرت  نفسك  فيه  سوى الاعتزال  السياسي والتفرغ لما  هو أنفع  لك  في  الآخرة  والدنيا  .
هكذا يؤكد ما يدور في الكواليس  أن النظام يتجه نحو حل حزب المستقبل  , فكل الدلائل والمؤشرات تشير إلى أن النظام يتلذذ بسحق  معارضيه  وتفتيتهم  ,  ويستمر في وضع  حد  لكل  ما له  بالمستقبل صلة , فبعد حادثة المصحف حل جمعية المستقبل , والآن يدفع نحو تنفيذ مخطط تآمري  مفضوح لحل حزب المستقبل , في حالة سياسية مرضية تؤكد أن النظام مصاب بحساسية من كل ماله علاقة بالمستقبل , فهو يريد إيقاف عجلة الحاضر , والتأخر إلى الوراء حتى لا يكون للمستقبل أي قداسة , يحاول أن يوقف دينامية الزمن حتى لا يشهد كل ما له علاقة بالمستقبل أن لا مستقبل لهذا البلد في ظل فرض عزيز لنفسه على الشعب .
من يخبره أن ممارساته لا تغنيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
/  

7. يوليو 2014 - 21:15

كتاب موريتانيا

ذات صلة