لمعلمين..الشريحة الأقل حضورا في الإعلام ضيوفا وصحفيين / أحمد ولد الســــالم

رغم  الطفرة  الإعلامية  التي تشهدها  البلاد  وظهور  قنوات  فضائية
عديدة ، هذا بالإضافة إلى كم لا بأس  به  من  الإذاعات .. ورغم  ظهور جيل كامل  من  الصحفيين  والصحفيات   من  مقدمي  النشرات الإخبارية والبرامج

الدينية  والبرامج  السياسية الحوارية وغيرها .. ورغم  أن  بعضا  من
هؤلاء  الصحفيين الجدد  لا يحمل أكثر  من  شهادة  الثانوية العامة ، رغم
كل  ذلك  لا تكاد  تجد  وجها  إعلاميا  معروفا  من  شريحة  لمعلمين  يقدم
برنامجا  أو  نشرة  إخبارية  رغم  كثرة  الكفاءات.. وإن تعجب فعجبٌ
تغييبهم  أيضا كضيوف  على  موائد برامج  تعالج  الشأن العام  ،أو الشأن
الجاري ، وكأن شؤون البلاد لا يعنيهم منها إلا  الشق المتعلق بمشاكل
الصناعة التقليدية  وكأنهم  فقط  خبراء  بالقوة   في  مجال الصناعة
التقليدية !! .
ذات مرة اتصل عليّ أحد الصحفيين  وطلب مني البحث عن ضيوف من  شريحة
لمعلمين  لإنعاش برنامج مباشر ، وعندما سألته عن  موضوع البرنامج  قال "
مشاكل الصناعة التقليدية" !!!...  طبعا  لم  يفاجئني  جواب الصحفي
الهمام  بل  هكذا كنت  أتوقع  جوابه .
وذات مرة أيضا عرض  عليّ  أحد  أصدقاء  المهجر  فكرة تقديم  برنامج  ديني
عبر قناة تربطه صلة  قربى  بمديرها  العام  ، ورغم  كرهي  للأضواء
واعترافي بالافتقار  للكفاءة  اللازمة لهذه الوظيفة  وعدم حاجتي إليها ؛
إلا أنني  أعربت له ، على سبيل التحدي ، عن  استعدادي لدارسة الفكرة في
حالة  موافقة  سعادة المدير  العام  ، وبفضل الله كسبت الرهان إذ  لم
يوافق سعادة  المدير على ما يبدو  وكفى  الله المؤمنين القتال .
موجبه : لا حظ  للمعلمين  في وسائل  الإعلام  الرسمية أو الحرة ، وعليهم
الرضا  بالتفرج  فحسب ، في  انتظار  حلقة  سنوية   تعالج  هموم  ومشاكل
الصناعة التقليدية  على كثرتها ، أو شغور وظيفة  مقدم  برنامج  في  الأدب
الشعبي  بعد  عمر  طويل  للزميل  محمد ولد أصوينع  الذي تسلم الراية  من
المرحوم  بوكي ولد أعليات  الذي تسلم  بدوره الراية من المرحوم  سالمو
ولد اعيدو !!!!
هذا  هو واقع  الحال  على  مرارته  ، وليس في  لأفق  بصيص  أمل  في
تغيير  ثقافة  مجتمع  وسياسة  دولة  يفترض  فيها  أنها  كالأم  لا  تفرق
بين  أبنائها  ولا تقبل  أن  يهمش بعضهم  بعضا  على  مرأى  ومسمع  منها
.. والشكوى لله .

6. يناير 2015 - 12:38

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة