إلى الوراء قليلا مع ولد بلال / محمدو ولد البخاري عابدين

لمن لم يجدوا الوقت لمطالعة آخر " الومضات " التي دأب الوزير السابق محمد فال ولد بلال على إطلاقها عبر الفيسبوك فإليكموها، أولا لتوسيع تعميمها على من فاتتهم فائدتها، وثانيا لتأخذوا عدتكم لما سيمطر به هذا المشهد الغائم بعد " استسقاء " السيد الوزير الأمين العام..  

مشهد غائم والتجليات هي:
إضراب يشل جزء من شركة " اسنيم "
وإضراب آخر يوقف عمل " تازيازت "
واتحاد الطلبة يحتج ويلوح بالإضراب
وشباب باكودين يعتصم ويواجه الدرك
ومناضلوا " إيرا" في السجون في نواكشوط وألاك
وشباب " أولاد لبلاد " بين السجن والمنفى
والحراك العرقي والفئوي والشرائحي يزداد
والظروف المعيشية للمواطن صعبة للغاية
والسنة المطرية الماضية كانت معتادة.
هذه هي " الحالة المناخية " الغائمة كما سجلتها أرصاد الوزير ولد بلال اليوم، ومن المعروف أنه كلما أمكن تجاوز الماضي والنظر للأمام يكون ذلك أفضل، لكن البعض لا يدعك تضع الماضي خلف ظهرك رغم أنه متضرر من العودة للماضي أكثر منك.. إذ لم نُتلف بعد أرشيفنا " الأرصادي " المبلل ب "رذاذ " غيوم ومشاهد كانت سائدة والسيد محمد فال ولد بلال وزيرا للخارجية، وإليكم هذه الأرصاد..
الأمين العام الحالي لمنتدى الديمقراطية والوحدة، وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون.
" اسنيم " لا تشغل من العمال ما تشغله اليوم، ولا تملك من الشركاء ما تملكه أو تصدر من الخامات ما تصدره الآن، وعمالها أغلبهم جرناليون يلعق الوسطاء عرق جبينهم، أما التفكير في الإضراب أوالنضال لنيل الحقوق فالشجاع المتوكل من العمال هو من يستطيع أن يحدث به نفسه وهو في خلوة!
لا توجد جامعة بمعنى جامعة، بل مخازن حبوب مؤجرة، كما لا يوجد اتحاد طلابي، فالانتخابات الطلابية ممنوعة، والخوف من استغلالها سياسيا، كما يحدث اليوم، هو ما يمنعها!     
الرئيس الدوري الحالي لمنتدى الديمقراطية والوحدة خارج للتو من السجن والمحاكمة وبطاقة حمراء بحظر العمل السياسي لمدة خمس سنوات!
أحد قياديي منتدى الديمقراطية والوحدة يواجه حكما بالإعدام على إثر محاولة انقلابية!
قيادي آخر بمنتدى الديمقراطية والوحدة فار إلى السنغال!
قيادي آخر بالمنتدى حالا حزبه ومُدمِجا له في الحزب الجمهوري الاجتماعي الديمقراطي، ومُندمج هو في سياسات تلك الحقبة وما يطبعها مما لا حاجة بنا لذكره أو التذكير به.. ومما استقينا أغلبه عن طريق زملاء الوزير اليوم!
وقيادي آخر بالمنتدى واليا لمنطقة نواكشوط، وله كلمة واحدة إزاء طلبات وتحركات كل المناوئين هي " ممنوع "!
و" أولاد أبلاد " أخرين لا يرقصون ولا يغنون، لكنهم إيمة ودعاة وعلماء لهم دور ومكانة في المجتمع لا يمكنني مقارنتها بدور ومكانة المغنين والراقصين، وكانوا في السجون!
والحراك الفئوي والشرائحي والعرقي نارا تحت أكوام من رماد كل مسبباته من تهميش وتسلط ونكران للحقوق، والعرقي منه بالذات جروحه نازفة وأهله مبعدون في السنغال، والخوض في شأنهم والحديث في عودتهم خيانة عظمى!  
والظروف المعيشية للمواطن ليست سهلة بالمرة، حتى قبل أزمة الغذاء التي ضربت العالم منذ سنة 2008 ولا زالت تداعياتها متواصلة، وقبل صعود برميل النفط من 28 دولار آنذاك إلى ما يزيد على 100 دولار قبل أشهر! 
والسنوات المطرية " المعتادة " تطل من سنة لأخرى، ولا حل لمواجهة تداعياتها إلا بصيحات النجدة والاستغاثة للمانحين والمتصدقين، وليت ما يمنحونه أو يتصدقون به يذهب للمستهدفين به ولا يكون دُولة بين الولاة والحكام ليصبح في مخازن التجار بدل " مرحان " المنمين!
ورؤوس الجنود تتساقط على الحدود بفعل الإرهاب، والمعول عليه في تسليح وتجهيز الحيش هم التجار ورجال الأعمال..!
فما هو رأيكم في هذا المشهد، غائم، أم صحو هو أم مطر؟!

5. فبراير 2015 - 12:37

كتاب موريتانيا

ذات صلة