الأسباب الرئيسية وراء إعتداءات بوكى؟ / سيدنا عالي ولد رمظان

 معاناة شباب المقاطعة وساكنتها
 ومغالطة الرأي العام
 مع إطلالة زيارة رئيس الجمهورية لولايتنا لبراكنة وخاصة مقاطعة بوكى، تلوح في الأفق مسألة الشباب والمشاركة السياسية. وهذا الحديث في حد ذاته يبين مدى أهمية الشباب

 في العمل السياسي من جانب وعزوف الشباب عن العمل السياسي من جانب اخر ، إذ لو كان أطر هذه المقاطعة مهتمين بالسياسة وبالدور الفعال الذي لعبه شباب هذه المقاطعة في الرفع من مستوى المدينة على الصعدين السياسي والإقتصادي وحتى الإجتماعي والثقافي  لما طرح هذا الأمر ولما شغل عزوف الشباب المهمشين المضطهدين منذ سنة  2006 إلى يومنا هذا بال الكثيرين من خيرة شباب هذه المقاطعة العريقة.
لكنّ ثمة سؤالا عريضا لماذا العزوف من طرف شباب المقاطعة عن المشاركة السياسية؟ و لماذا يغيب الشباب عندما يتعلق الأمر بالأحزاب وخاصة حزب الإتحاد من أجل الجمهورية؟.
إن نظرة واحدة حول حزب الإتحاد من أجل الجمهورية UPR في وطننا الحبيب تجعلنا نقف أمام مفارقة عجيبة في انه حزب ينادي بملء فمه عن رغبته في ضم الشباب إلى صفوفه في حين لا يقدم – معظم أطره لا على المستوى الوطني ولا الجهوي لهم خطابا فكريا او حتى لا يخصص لهم أي منصب داخل لجان الحزب المتفرعة عنه ، مما يوحي أن الحزب يريد الشباب فقط من أجل رفع عدد المنخرطين ليس إلا ، حيث لا نعثر على أي شاب دون الخامسة والعشرين والثلاثين داخل المكتب المسير للحزب ، وهذه بالطبع رغبة بعض أطر الحزب الذين يحاولون إبعاد أي شاب عن مركز القيادة فيه وطنيا وجهويا.
إن النظرة السائدة لدى غالبية الشباب اليوم في مقاطعة بوكى وخاصة شباب تكتل بوكى هي نظرة تشاؤمية تجاه العمل السياسي وحزب الإتحاد من أجل الجمهورية ولإزاحة هذه النظرة لا بد من دراسة جذورها والعمل على تقويم أسبابها ، هذه الأسباب التي تظل متجذرة ولمحوها يحتاج الحزب إلى توفير خطاب فكري قادر على إقناع الشباب في أن العمل الحزبي السياسي ليس عيبا ولم يعد مصدر خوف للكثيرين ناهيك عن أن الإرادة  السياسية أوصت بإعطاء الأولوية في العمل السياسي للشباب لأنه هو العمود الفقري لهذا المجتمع به يصلح وبه يفسد، كما يجب على الحزب هيكلة صفوفه وزرع نوع من الديمقراطية داخل أجهزته واللجوء إلى مبدأ التنمية السياسية بعيدا عن الانغلاق السياسي والفكري عبر استقطاب الشباب للانخراط في العمل الحزبي.
غير أن قراءة الواقع السياسي لمقاطعة بوكى ومتابعة الشأن الحزبي كفيل بالإجابة عن الكثير من التساؤلات كتهميش الشباب الأطر منهم وغير ذلك، وعدم تشغيلهم في المناصب التي تليق بهم لأن السياسة أخذ وعطاء مع التمسك بالوحدة والجدية في العمل الدءوب الذي يوصل إلى نتائج مرضية، ضف إلى ذلك عدم تعاطي الحزب معنا كشباب وكقاعدة وخير دليل على ذلك الإستحقاقات الأخيرة.
   ويتضح ذلك جليا من خلال جمود الحزب وتراجع دوره سياسيا و تأطيريا بسبب ترهله و تهميش الشباب وفرض الوصاية عليهم من خلال قيادات الحزب وأطر المقاطعة الذين أصبحوا يتقلدون مناصب عليا بسب سهرنا وجهدنا وتأطيرنا والعمل ليل نهار من أجل تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية السيد : محمد ولد عبد العزيز الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية وتحسين ظروف المواطنين وخاصة الفقراء.
إن المشكل الأكبر والذي يطرح نفسه وربما يكون عثر عقبة في نهوض السياسة على مستوى المقاطعة هو مشكل عدم التعاطي مع مجتمع البيظان بكل فئاته ( بيظان، حراطين، أمعلمين........إلخ) فهم الآخرون يعيشون منذ عقود طويلة كل أنواع التهميش والحرمان من التوظيف والتقدير وما يواجهونه من مضايقات من أطر المقاطعة وحتى مديري الحملات الذين تعاقبوا عليها من إستحقاقات 2009 إلى يومنا هذا في التقريرات التي يعدونها، رغم الجراح ورغم كل المضايقات بقيت هذه المجموعة تناضل من أجل توطيد اللحمة الاجتماعية والمحافظة على الحوزة الترابية ومقدرات الدولة ونبذ كل أنواع التطرف والوقوف في وجه كل من يطبل لذلك التيار او يسلك نهجه، إلا أنه آن الآوان لحل هذه المعضلة، الكوادر موجودون والنخبة متوفرة وحملة الشهادات كثر من هذه الشريحة والفاعلين السياسيين و الوجهاء حدث ولا حرج فلماذا كل هذا التهميش وعدم المبالاة؟.
قد يقول البعض، منهم وزراء ومدراء ورؤساء مصالح، لنقول لأولئك ان الوزير ليس منا بل منهم والمدير منهم والكل منهم من تم تعيينه في العاصمة أو غيرها لم يكن له ولا موطأ قدم يذكر في السياسة المحلية على مستوى المقاطعة نحن نريد من نختاره نحن لا من يقترحه الآخرون لأن ذلك نعتبره إهانة لنا والتقليل من شأننا وهذا ما نرفضه رفضا باتا.
وفي الأخير لقد  ظهرت مؤشرات تدل على بداية عزوف شباب هذه المقاطعة عن السياسة مما دفع بالعديد من هؤلاء الشباب لاتخاذ موطئ قدم لهم داخل مؤسسات المجتمع المدني بحثا عن العمل ولقمة العيش والمنظمات الدولية والمحلية االغير مرخص لها والانخراط في العمل التطوعي شيءا و العمل الحقوقي إن لم يكن نضالي بحت، كبديل لكون هذه المؤسسات تقترب من قضاياهم ومشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية كما تخصص حيزا مهما لتكوين قيادات تشاركية دون إقصاء ، وتوفر للشباب فرصا لإبراز مواهبهم وتفجير طاقاتهم وإثبات ذاتهم.
إن شباب مقاطعة بوكى وكذلك شريحة البيظان بكل أطيافها يفتقران في آن واحد إلى عدالة سياسية وديمقراطية يستطيع الكل من خلالهما إيجاد ذاته وتحديد موقعه.
المشاكل والمعاناة المطروحة:
- حل مشكل المياه نهائيا الساكنة بدأت تستخدم الآبار بدل الحنفيات
- إنهاء أشغال الملعب الكروي الذي تم التحايل على ميزانيته 2011
- بناء مدرسة إبتدائية إعدادية ثانوية تستوعب العديد من الطلبة في ما يسمى بكرفور
- إنشاء دكان لبيع السمك   
- التعاطي بكل مصداقية ونزاهة مع الفاعلين السياسيين من الشباب محليا وأخذهم بعين الإعتبار
- تعيين كوادر من هذه النخبة في أسرع وقت ممكن لتكون حلقة وصل بيننا وبين النظام والحزب
- إنشاء دار للشباب
- إنشاء مركز للدولة ( مركز التكوين المهني في مجال المكتباتية والمحاسبة والصيانة في المعلوماتية)CENTRE DE FORMATION PROFESSIONNELLE EN BUREAUTIQUE ET COMPTABILITE

تنبيه :  نحن في خدمة الوطن والمواطنين فمن واجبنا الإبلاغ عن كل ما قد لا تحمد عقباه من الناحية الأمنية والسياسية والاجتماعية والصحية الخطأ هنا تتحمل مسؤوليته الجهات المعنية بالأمن، وخاصة زيارة من هذا الحجم إنها زيارة رئيس الجمهورية قد شابتها الكثير من الخروقات، لكننا عوملنا باستهزاء ونظرة سخرية بل كانت دونية عندما نبهنا أن هنالك خطر يهدد المنطقة وساكنتها عزوف الشباب عن السياسية وتذمره من معاملة الأطر له وتصويرهم للرئيس ان الديك أرنبا إلخ....  
ملئُ السنابل تنحني بتواضع ---------------------------------------- والفارغاتُ رؤوسُهن شوامخُ
 

3. يونيو 2015 - 8:10

كتاب موريتانيا

ذات صلة