رفض الشيوخ للتعديل الدستوري...رب ضارة نافعة ؟ / د.أحمد ولد محمد السالك الداه

لقد تابعت باهتمام بالغ ردود الأفعال على قرار الرفض للتعديل الدستوري من طرف الشيوخ، وقد انتابني شعور عميق بالقلق والشفقة على النخب الفكرية والسياسية لضيق مساحة حرية الاختلاف بينها، ولما لمسته لدى مختلف الأطراف المؤيدة والرافضة لهذا القرار من طغيان لغة التخوين والتأزيم وكيل الشتائم 

وتوزيع التهم.
        فلم نتمالك نفسي حتى قلت مهلا أيها الإخوة لم كل هذا التهويل ؟ فرب ضارة نافعة ، فسيكون هذا الرفض بداية لعهد جديد من ترسيخ الديمقراطية ومواصلة الإصلاحات والانجازات التي شهدتها البلاد وتشهدها ، وسيكون بوابة للاستقرار، وفرصة للنظام في مراجعة حساباته وغربلة أغلبيته وإعادة بنائها من جديد، ونتوقع أن تكون ردود فعل النظام تتماشى مع النقاط التالية:
 التعامل بكل روح ديمقراطية ورياضية مع رفض التعديل الدستوري تجذيرا للخيار الديمقراطي واحترام قرارات ممثلي الشعب
 التعقل وترتيب البيت الداخلي للموالاة، وذلك من خلال فتح حوار شامل داخل الأغلبية الداعمة للرئيس والتعرف على مواطن الخلل وأسباب التذمر، والعمل على ترضية وإشراك الذين يعتبرون أنهم مهمشين خلال الفترة الماضية، وأن جهودهم لم تحظى بالتثمين الكافي، ولم تطالهم المكافئات والمنافع والتي في نظرهم حولت إلى غيرالمستحقين لها، وبقي الفاعلين الحقيقيين على الهامش وتصدر المشهد من لاوزن لهم سياسيا واجتماعيا
 خلق ديناميكية ( حيوية) داخل الأجهزة الحكومية والإدارية والحزبية من خلال ضخ دماء جديدة تكون مرآة عاكسة لبرنامج الرئيس
 تفويت الفرصة على الاحتقان والانقسام الشعبي على العلم الوطني حتى لا نكون أمام شعبين يحمل كل منهم علم ويتمسك به
 سحب حجج التأزيم لدى المعارضة الراديكالية، وحرمانها شرف الادعاء الوقوف في وجه الإصلاحات الموعودة
 مواصلة عجلة الإصلاح من خلال إنشاء المجالس الجهوية بقانون وترجمة جدوائيتها في الميدان المحلي حتى يتسنى للجميع مصداقية التوجه نحوها.
 تغيير النشيد الوطني بقانون والإبقاء على الأبيات ذات الحمولة الإسلامية وإضافة أبياتا أخرى تتضمن تمجيد الوطن و غرس حبه لدى المواطن
 ترك الباب مفتوحا أمام أي مبادرة  للحوار الوطني الشامل
 تطمين كافة الشركاء الدوليين والأشقاء العرب والأفارقة ومختلف المستثمرين على مواصلة الاستقرار  والإصلاح بالبلاد.

 

21. مارس 2017 - 11:19

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة