القذافي.. الطريق إلى جهنم / محمد سالم ولد محمدو

altنيرون ليبيا ’’ بوأغنية وكتيب’’ كما يقول الليبيون يحرق طرابلس الغرب وبنغازي ومدن الثورة، كما أحرق سلفه نيرون الإيطالي مدينة روما ثم جلس على ركامها يغني ..لكن نيرون المجنون لن يجد فرصة للغناء، ولم يعد لخواره الأجش الذي يسميه مرتزقته في نواكشوط خطبا وفكرا أذنا واعية.

فقد قطعت جهيزة الدماء قول كل خطيب وأنهت مرارة المجزرة آخر فصول مسرحية ’’ الفرار إلى جهنم’’ التي بدأها العقيد القذافي منذ أكثر من أربعين سنة، بعد أن خرج من ’’جهنم طفلا نكرة بائسا يائسا،ثم تقاذفته الأقدار فابتلى به الله شعب ليبيا.. فيالك لك من شعب يكفيك من المصائب وجوالب الفزع أن يبصر أطفالك كل صباح وجه العقيد المروع وشعره الشوكي المتجعد، المتشابك كأنياب الغوريلا يحرق العقيد القذافي أحفاد عمر المختار الذين كسروا سنوات الذل الطويلة،فسحقوا أنف نيرون،ويبيد خضراء البلد الكريم،لم تفرق ناره الباطشة بين صبي وشيخ ومسجد وضريح صحابي أو ولي جليل.نهر صناعي من الدم،وعصابات من الرعاع يقودها ’’الخمسان’’ أبناء القذافي، والمرتزقة من أتباعه البائسين.لاشيئ غير الدم ولا لسان لغير الأسى والمأساة،ولا صوت إلا صوت النار وأزيز الرصاص، الذي يقتنص الأبرياء الثائرين في ليبيا عمر المختار. هي نهاية الطاغية، يكتبها بنفسه بدماء أكثر من 600 شهيد أبي تقتلهم رعاع القذافي، في مشهد يتجاوز في قذارته،أبشع جرائم الكيان الصهيوني،أبشع جرائم سلوبدان ميلوزيفتش ضد شعب البوسنة المسلم...بلغت السادية القذافية بالقذافي عدو الحياة درجة لم يبلغها جان بيدل بوكاسا يوم غادر إفريقيا الوسطى مخلفا وراءه ثلاجات مجمدة من لحوم الأطفال وإن تعجب من جرأة القذافي على الله والتاريخ والناس وأرواح البشر فعجب كيف يتظاهر رعاع آخرون في نواكشوط دعما للقذافي، حيث يخرج المرتزقة بوجوههم الشاحبة،وأفواههم المتربة،وهم يهتفون بحياة عدو الحياة.ألا لعنة الله على المنافقين،ويا رجس الفعلة وسوء المنقلب، لقد جسدت تلك المظاهرات جب النذالة التي تردت فيها ذئاب اللجان الثورية، تجسدت عارا كاشفا وجه العاري بدون مزع ولا عروق ..هي النذالة في أخس صورها ...هي العمالة في أشنع مظاهرها..هي خربة الديمقراطية المباشرة واللجان الثورية في موريتانيا التي تمثل بجدارة قبر أبي رغال هي أحزاب البيعة البائسة..هم المتظاهرون بالنفاق ..هم من يساقون بأمعائهم الدنيئة، السائلة،ثم يجرون بحصائد ألسنتهم ليصرخوا ملئ أشداقهم النتنة بحياة عدو الحياة معمر القذافي بأي لسان،وبأي منطق وبأي وجه وبأي معالي وبأي فضيلة سيجيب الشيخ عثمان ولد أبو المعالي الله والناس والتاريخ،عندما يسأل عن دماء 600 شهيد ليبي، ناصر القذافي على قتلهم،يوم بايعه على السمع والطاعة في المنشط والمكره وفي العسر واليسر.ألا يخشى أن تصل فورة الدم الركب،ثم تعلو فتلطخ بياض لحيته الشمطاء ..والبياض قليل الحمل للدنس بأي وجه اليوم يقف صالح ولد حننا، وعبد السلام ولد حرمه، والخليل ولد الطيب أمام المرآة، ألن يبصروا مكان وجوههم سحنات القذافي الحمراء وأنيابه الدراكولية المقززة تقطر من دماء الشهداء وأشلاء الأطفال...ويديه ذات الأظافر والمخالب الدامية.هو قاع العار العميق ينحدر إليه ’’ السادة المحترمون’’ وهم اليوم يقفون على شفا جرف هار، فمتى يستفيق النائمون،وأي مستنقع من الدم يحتاجه هؤلاء ليجدوا فرصة مناسبة للكلام ..لقول أي شيء...أي شيء .بكاء ..صراخا ..عويلا على نفوس كانت كريمة فباعها الطمع للقذافي ..وساقها الجوع السياسي إلى موائد ’’ بوغنية واكتيب’’ التي ظهر بالفعل أنها أشلاء الأطفال وجماجم الشيوخ أما الآخرون في اللجان الثورية،فلا عليهم أن لا يعدوا جوابا لأي شيء من ذلك،فحناجرهم المثقوبة لا تزال تسيل دما وصديدا ..وأمعائهم البارزة لا تزال تفور بحلوان الكاهن القذافيكان أولئك لئاما يوم باعوا أنفسهم لنيرون القذافي،وكان رعاعا يوم وقفوا ليبروا ’’بيعة الخسران’’ ثم أصبحوا قتلة والغين في الدم يوم تظاهروا وتباكوا على ’’إساف ونائلة’’ فلا رقئت تلك الدموع البائسة المتحدرة على وجنات ألفت الذل والعار والتسول السياسي.لا عليهم أن لا يعدوا جوابا ..فلا التاريخ يسألهم ولا الناس ترحمهم...وعليهم أن يلحقوا بقذافي العار ..فهم وإياه في سلة مهملات واحدة، سيقذفون في جهنم،حيث ولد القذافي وحيث يموت ...وربما حيث يحشر

22. فبراير 2011 - 13:28

كتاب موريتانيا

ذات صلة