إنه نزاركم القباني الذي تحبون / سيد محمد ولد أخليل

"ما شاء الله أنت رسام".. "قصتك الطويلة العريضة في منتهى الورعة".. "قصيدتك "الهرة الكئيبة" التي كتبتها عن حبيبتك التي ركلتك برموشها رائعة.. أنت موهوب.. أنت رائع.. انت أعظم من ابن تيمية وصلاح الدين ومن سبقهم من الصالحين الذين خدموا الدين ونفعوا المسلمين !..
ما أجمل خيالك عندما تصور حبيبتك في روايتك "..." وهي عارية تفترش سجادة صدرك الإيرانية !

 قطعا سيتهافت المخرجون عليها ليحولوها إلى فيلم خليع آخر، ويربحوا بها جوائز مهرجان كان يا موهوب !..
أنت رائع.. أنت شاعر.. أنت روائي ! أنت فنان ...

تلك هي الكلمات التي يدندن حولها رعاع الثقافة والأدب في هذا العصر عليهم من الله ما يستحقون، حتى أصبح أمل كل من يسمونه "موهوبا" من أطفال وشباب المسلمين، أن يرسم أو يتقيء رواية فاجرة أو قصيدة عهر تشبه قصائد نزار قباني التي منها ما يخجل الشيطان نفسه من قوله أو قرائته !
ذلك هو الفجور الذي تربى عليه الأوربيون حتى ثاروا على دينهم واستبدلوه بهذا الإنحلال المطلق وهذه الديمقراطية الملحدة التي لا تعترف بغير الشعب إلها – إن اعترفت به، لأنها أكذوبة -، فتحولت أوروبا بسبب الفلاسفة الفسقة، وهم بالمناسبة سلف ما يسمى عندنا بالأدباء ممن رأينا منه جرأة غريبة على القرآن وأصول الدين !
ذلك الأدب العفن الذي يقضي الشاعر والأديب والمغني الغبي لجهله بربه، عمره كله في تعلمه والسعي خلفه دون أن يهتم بأصول دينه التي هي المآل يوم يوسد التراب ! فيأتيه الموت وأصابعه ترقص كالزمار الغافل !

يقول نزارك القباني:
(من أين يأتي الشعر يا قرطاجة.. والله مات وعادت الأنصاب) [الأعمال الشعرية الكاملة (3/637)].
ويعترف بأن بلاده قد قتلت الله عز وجل – سبحانه وتعالى - ، فيقول:
(بلادي ترفض الـحُبّا.. بلادي تقتل الرب الذي أهدى لها الخصبا.. وحوّل صخرها ذهبا.. وغطى أرضها عشبا.. بلادي لم يزرها الرب منذ اغتالت الربا) (يوميات امرأة لا مبالية) صفحة 620].
ويقول في مجموعة (لا) في (دفاتر فلسطينية) صفحة 119: (حين رأيت الله.. في عمّان مذبوحاً.. على أيدي رجال البادية.. غطيت وجهي بيدي.. وصحت : يا تاريخ ! هذي كربلاء الثانية..).
ويقول في مجموعة "لا" في (خطاب شخصي إلى شهر حزيران) صفحة 124:
(أطلق على الماضي الرصاص.. كن المسدس والجريمة.. من بعد موت الله، مشنوقاً، على باب المدينة.. لم تبق للصلوات قيمة.. لم يبق للإيمان أو للكفر قيمة..).
أما عن استهزائه بالدين ومدحه للكفر والإلحاد فيقول: (يا طعم الثلج وطعم النار.. ونكهة كفري ويقين) [الأعمال الشعرية الكاملة (2/39)]
كما أن نزار قباني قد سئِمَ وملَّ من رقابة الله عز وجل حين يقول :
(أريد البحث عن وطن.. جديد غير مسكون.. ورب لا يطاردني.. وأرض لا تعاديني) [(يوميات امرأة لا مبالية) صفحة 597]
ويقول في ديوانه (الممثلون) صفحة 36-39: (الصلوات الخمس لا أقطعها.. يا سادتي الكرام.. وخطبة الجمعة لا تفوتني.. يا سادتي الكرام.. وغير ثدي زوجتي لا أعرف الحرام.. أمارس الركوع والسجود.. أمارس القيام والقعود.. أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام.. وهكذا يا سادتي الكرام.. قضيت عشرين سنة.. أعيش في حظيرة الأغنام.. أُعلَفُ كالأغنام.. أنام كالأغنام.. أبولُ كالأغنام).
ويصف نزار قباني الشعب بصفات لا تليق إلا بالله تعالى فيقول في ديوانه (لا غالب إلا الحب) صفحة 18: (أقول : لا غالب إلا الشعب.. للمرة المليون.. لا غالب إلا الشعب.. فهو الذي يقدر الأقدار.. وهو العليم، الواحد، القهار).
كما أن للشيطان نزار قصيدة بعنوان (التنصُّت على الله) ينسب فيها الولد لله ويرميه بالجهل، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً فيقول في صفحة 170: (ذهب الشاعر يوماً إلى الله.. ليشكو له ما يعانيه من أجهزة القمع.. نظر الله تحت كرسيه السماوي
وقال له يا ولدي.. هل أقفلت الباب جيداً ؟؟).
هذا هو نزاركم الذي أجزم بانكم تقرؤون له أكثر مما تقرؤون لعلماء دينكم العظيم، إنه احد هؤلاء الأدباء وما هم بأدباء بل فجرة بلا أدب، مجموعة من السفلة الذين أقنعهم شياطينهم الغربيون بهذا الهراء الذي يعتمدون فيه على الكلمات الرنانة، ولا يكون للكلمات عندهم وقع إلا إذا خدشت مثل براثن الوحش أدب المسلمين ودينهم وحيائهم !
لا يركزون في قصصهم وقصائدهم ومقالاتهم إلا على العهر والكفر والضلال والعلمانية، وكذلك في أفلاهم، وتأمل في بعض أفلام المغرب العربي التي كانت – ولا زالت – تنافس في مهرجانات الفجور السينمائية، تراها تخدش الحياء بإظهار المستور كأن ذلك هو قمة الفن والأدب !
فهل من الفن إظهار الرجل في بيت الخلال بلا سراويل ؟ هل من الفن إظاهره وهو على بطن زوجته أو خليلته أو غظهار الأخيرة بلا سلك على جسدها ؟
وآخر السخرية المقيتة ما نراه في الأفلام المصرية من استهزاء صارخ وجريء بالإسلام ورموزه دون خوف من رقيب، مع إظهار الخمر والفجور والمخدرات كأساس للحياة المتحررة الراقية ! بل وصل بهم الأمر إلى السخرة من جمل القرآن فجعلوا "غرابيب سود" عنوانا لمسلسل من مسلسلاتهم الرمضانية الفاجرة التي يفسدون بها هذا الشهر الكريم على المسلمين، عليهم من الله ما يستحقون !
هل من الفن عمل مشهد لطفا يتلصص على امرأة تستحم (السينما التونسية المحترمة) ؟
إذا كانت الحياة، وهي أكثر أدبا منهم وواقعية وعقلانية وبساطة – رغم تعقيدها -، تتستر على مثل هذه الأمور كمخالطة الرجل لزوجته ودخول بيت الخلاء، فلماذا يصر هؤلاء المرضى على كشفها في أعمالهم الشيطانية ؟

إنه نزار وما أدراك ما نزار..
نزار التكبر على الخالق القهار..
نزار الاستهزاء بكل فضيلة وعفة..
نزار بؤرة كل فساد وعفونة..
نزار الكفر والردة..
نزار الزندقة والإلحاد.
نزار وجه الحداثة الكالح، ومستنقع الوثنية الآسن.

وإنهم هم، وما أدراك ما هم ؟

لولا الخوف من التعريض بالناس لوضعت بعض الأسماء المحلية التي أعرفها جيدا لأكمل بها القصيدة السابقة، لكن ما العمل..

المهم، أكمل أنت القصيدة من عندك إن كنت لا ترضى عما قاله هذا النزار القباني..

28. مايو 2017 - 19:03

كتاب موريتانيا

ذات صلة