"قضية ابريبيرة" هل ستشكل أزمة في بتلميت والجنوب بصفة عامة ..!؟ / محمد عبد الله ولد أحمد مسكه

إلى وزير الداخلية:
"قضية ابريبيرة"
هل ستشكل أزمة في بتلميت والجنوب بصفة عامة ..!؟ أم هي قنبلة موقوتة..!؟                                         

لقد شهدت الأيام الماضية مناوشات خطيرة أطلق فيها الرصاص الحي وأدت إلى اضطرابات حادة على بعد 15 كلم تقريبا جنوب مدينة أبي تلميت  قرية آ"رشان" المعروفة عبر التاريخ والجغرافيا وعلى مر الأزمان وفي مكان يسمى "ابريبيرة" المعروفة بوجهائها وأشياخها وعلمائها وأطرها وشبابها على سبيل المثال لا الحصر :

الوجيه والقاضي والمصلح والمنفق أحمد ولد مزوك (رحمه الله) الوجيه والشيخ الورع الزاهد العابد الإمام محمد سالم ولد مينحن (حفظه الله ورعاه) إلى آخر القائمة الطويلة المعروفة بالاستقامة والعلم والصلاح هذا فضلا عن مجموعة الأطر الإداريين والمهندسين والقانونيين والأخصائيين الدكاترة الأطباء والإعلاميين والشعراء والمثقفين :
- الأستاذ الدكتور يعقوب ولد الخلف
- الدكتور محمد سالم ولد أحمد صالح
- الأستاذ المحامي الأمين ولد أحمد سالم
- الأستاذ المحامي يرب ولد أحمد صالح
- الأستاذ المحامي محمد ولد أحمد مسكه
- الأستاذ المحامي محمدن ولد سيدي إبراهيم
- الأستاذ الجامعي إسماعيل ولد الخلف
- المنهدس / يعقوب ولد اعبيدي
- الإطار / سليمان ولد سيدي محمد
-  الأستاذ اسحاق ولد أحمد مسكه
- الأستاذ المختار ولد مزوك
- الإطار / محمد ولد سيدي إبراهيم
- الإمام / كابر ولد الأمين
- المهندس / الحاج جنك
- التاجر ورجل الأعمال / يعقوب ولد ابيبو
هذا بالإضافة إلى مجموعة من القضاة البارزين أصحاب الكفاءات العالية والأيادي النزيهة وبعض الأطر الشباب أصحاب الشهادات المتعددة التخصصات إلى آخر القائمة الطويلة الذين ساهموا جميعا في بناء الدولة الموريتانية القديمة والجديدة وناضلوا في جميع الأحزاب السياسية (بما في ذلك الحزب الواحد) علاوة على الأحزاب السياسية اليمينية واليسارية إن صح التعبير ناهيك عن التكتلات والمبادرات الداعمة للحزب الحاكم حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ودعم رئيسه رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز وحكومته لكن يبدو أن هذا الولاء وهذا الدعم السخي لا يمكن أن يحمي صاحبه أو حتى يشفع له في الحصول على نائب باسم هذا الحزب على مستوى مقاطعته  ومسقط رأسه..! أو حتى تشغيل هذا الشباب أصحاب الكفاءات العالية المهمش والعاطل عن العمل والذي أصبح لا دور له سوى حماية أرضه الذي ورثها عن أجداده والدفاع عنها بالروح والدم والمال وهذا ما سيقع فعلا (إن شاء الله) في حالة عدم تسوية هذه القضية أو الأزمة التي طال أمدها بعد أن حصلت هذه المجموعة على حكم قضائي لدى المحكمة العليا بعد التحقيق والمعاينة أكدت المحكمة بمدى صحة ملكية هذه الأرض لأصحابها الأصليين مجموعة سكان "إدوريش" القاطنين في قرية آرشان لكن هذا الحكم القضائي لم ينفذ في تلك الفترة من العهد السابق وذلك منذ سنة 1995 لصعوبة تنفيذه في تلك الفترة ولهيمنة الطرف الآخر مستعينا بأصحاب النفوذ على مواصلة ذلك البئر حتى إشعار جديد لكن مع مرور الزمن قام المعني المدعو محمد سالم ولد محمدو بإقامة شبكة للطاقة الشمسية بتزويد الخزان بالمياه الصالحة للشرب والتي (يمكن الاستغناء عنها لعدم وجود من يحتاج إليها من الساكنة) حينها انتفضت الجماعة من جديد (في هذا العهد الجديد)وهي تطالب بحماية الأرض وبوقف زيادة المنشآت والبنايات و عندها أطلق الرصاص الحي في وجه الشيوخ والنساء والصبيان (أصحاب الحق) وما زالت المناوشات بين كر وفر وحينها علمت السلطة وجاء الحاكم بعد 10 ساعات لعين المكان وبعد مشاهدته لكل ما جرى ومعاينته لجميع المساكن والتي تعد على أصابع اليد الواحدة أكد بأنه سيحل المشكلة قريبا في ظرف أسبوعين أو شهر على الأقل وبإمكان الطرف الضحية (صاحب الحق) أن ينسحب من المكان الذي يوجد فيه حتى إشعار جديد.
هل هذا هو الحل..!؟ وأين هو الخطأ ..!؟ وأين "الصواب"..!؟ 
فالخطأ الوحيد الذي وقعت فيه الإدارة السابقة في عهد الرئيس معاوية ولد سيد أحمد ولد الطائع وحكومته هو عدم تنفيذ هذا الحكم وهذا هو ما لا نرجوه من الحكومة الحالية الجديدة حتى لا يتكرر الموقف من جديد وما دام هذا الحكم لم ينفذ فستزداد التراكمات في ظل الفساد الإداري والمغالطات وغياب الحقيقة حتى تنفجر الأمور وتخرج عن إطار السيطرة عليها.
أما "الصواب" وهو الاسم الجديد للمكان المغتصب هو الخطأ وهو رأس القضية بكاملها ولا يمكن السكوت عليه ويبقى الحل في المطالب التالية :
- تنفيذ الحكم بشكل فوري
- إخلاء المكان من جميع المساكن وما تعلق بهم من جميع الأطراف
- منع التقري العشوائي الفوضوي لكل من هب ودب
- الاعتذار والتوبة والنية على أن لا يعود لهذا الفعل الشنيع وطي صفحات هذا الملف مقابل بدأ صفحة جديدة ناصعة من الاحترام والتآخي والاعتراف بملكية الغير  كما هو معروف و واقع لدى أوساط جميع الساكنة والقرى المجاورة وفي حالة عدم تسوية هذه المطالب فهل ستشكل هذه القضية أزمة في بتلميت والجنوب بصفة عامة ..!؟  أم ستبقى قنبلة موقوتة ..!؟ 

21. نوفمبر 2017 - 6:35

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة