هل الحكومة ترفع علم الاستقلال ..!؟ أم علم الاستغلال ..!؟ / محمد عبد الله ولد أحمد مسكه

لكل شعب يوم يعتر به ..ولكل أمة يوما تخلده وتفتخر به إنه يوم الاستقلال
ففي هذا اليوم تعتز الشعوب بأبطالها وتشيد بانتصاراتها في ذلك اليوم الأغر.. يوم الاستقلال ..! في هذا اليوم يوم 28 نوفمبر سنة 1960 استقلت بلادنا بعد أن كافحت الاستعمار الفرنسي وقاومته بشتى الوسائل سواء كانت عسكرية أو ثقافية .. وحاصرته في الرمال والجبال وضحت في سبيله بالرجال الأبطال .. إنه يوم نفتخر به ويستحق علينا الكثير .. 

وعلينا أن نخلده في جميع التراب الوطني (العاصمة – المدن - الأرياف) حتى لا يكون حكرا لمدينة دون أخرى ويتساوى في تخليده وأفراحه جميع المواطنين من أجل تحية هذا العلم الوطني والاستماع إلى النشيد الوطني الجديد فنعرف جميعا أن (العلم القديم) هو علم الاستقلال الذي لا مراء فيه والذي شبت عليه الأجيال ..! وضحت من أجله الشيوخ..! أما العلم الجديد لا أدري إذا كان هو علم (الاستغلال) بالنسبة للسواد الأعظم من هذا الشعب الأمي الفقير الذي يعاني من التهميش والبطالة والفوضى والتخلف وما يعيشه من واقع بائس .. والغريب في الأمر أن هذا الشعب الذي هذه مواصفاته يحتفل كل سنة بهذا (الاستغلال) من طرف حكوماته المتواصلة طيلة أربعة عقود من الزمن .. استغل فيها العسكر وجوده وفرض فيها قوته وهيمنته .. إن هذه الهيمنة وهذا الاستغلال هو ما نشاهده اليوم داخل مؤسساتنا الإدارية .. وسلطاتنا سواء منها التنفيذية والقضائية أو حتى التشريعية .. أم الدستور فحدث ولا حرج ما دامت اللجنة (المستغلة) للانتخابات هي الأخرى قد استغلت وجودها وصرحت بمدى نزاهة الاستفتاء الدستوري فما بالك بتغيير المادة 29 (المحصنة) من الدستور لكي يتم انتهاكها هي الأخرى كما وقع للعلم الوطني والنشيد الوطني المقدسين وبناء على هذا الاستفتاء فمن واجب الدولة ومن حق المواطنين أن توفر لهم الأعلام وذلك عن طريق وزارة التهذيب الوطني لكافة التلاميذ والطلاب من أجل تربية مدنية سليمة.
في هذا اليوم العظيم 28 نوفمبر .. وفي هذا الشهر الأغر على جميع المواطنين أن يقوموا بوضع الأعلام الوطنية على منازلهم تخليدا وتمجيدا لهذا اليوم يوم الاستقلال وليس الاستغلال ..!!
- على جميع طلاب المدارس والثانويات أن يقوموا بدوريات ليلية وهم يحملون المشاعل المضيئة لتخليد هذا اليوم طيلة هذا الشهر
- علينا أن نفق دقيقة صمت ترحما على أرواح أولئك الشهداء الأبطال الكبار وعلى رأسهم الأب والمناضل الكبير الأستاذ المختار ولد داداه رحم الله الجميع كما أطالب من المنبر وخاصة وزارة التهذيب الوطني ممثلة بالمعهد التربوي الوطني بإدراج أو (رجوع) صورة الأب الأكبر للأمة الموريتانية الأستاذ المختار ولد داداه إلى كتاب التاريخ (تاريخ موريتانيا) من أجل التعريف به لدى جميع الأجيال الموريتانية حتى لا تكون كل حقبة من تاريخ هذا الوطن الغالي تتلاشى مع زعيمها عند بداية أخرى وهكذا دواليك!!
إن الحكومة بدأت تستغل كل شيء:
- وسائل الإعلام (التلفزة – الإذاعة...إلخ)
- سيارات الدولة ذهبت بكاملها وكل طواقمها إلى كيهيدي
- الأراضي – الساحات – الأسواق – استغلت 
- المستشفيات الخيرية والمساعدات الاجتماعية استغلت
- الشباب استغل هو الآخر – المرأة استغلت هي الأخرى
- التاريخ وكذلك الجغرافيا
- الشعب استغل بكامله في الانتخابات والحملات ...إلخ لكن أن يستغل عيد الاستقلال الوطني المجيد هو الآخر في كيهيدي بعد أن استغل في انواذيبوا فلماذا نخلده في كافة التراب الوطني ليفرح به الجميع وتعم الغبطة (الصغير – الكبير – المدني – العسكري) إنه عيد وطني .. وليس مهرجانا شعبيا لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية ! إذا علينا أن نحترم شعور مواطنينا .. وأن نفتخر بجيشنا الباسل ..! وأن نعتز بأرضنا الغالية وبتاريخنا المجيد وأن نحيي (علمنا الجديد) في هذا العيد – تحية إجلال وإكبار وعيد سعيد وكل عام وموريتانيا بخير حكومة وشعبا .. وإلى الأمام يحيى النضال .. وامبارك الاستقلال. 

30. نوفمبر 2017 - 8:17

كتاب موريتانيا

ذات صلة