ﻋﻠﻤﺘﻨـــــﻲ ﺍﻟﺤﻴـﺎﺓ / ﺍﻟﺘﺮﺍﺩ ﻣﺤﻤﺪﻟﻲ

ﻋﻠﻤﺘﻨﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﺳﻬﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺘﺨﺬﺍ ﻗﺮﺍﺭﺍ ﻭﻗﺎﻃﻌﺎ ﻋﻬﺪﺍ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺄﻧﻚ ﻻ ﺗﺴﻤﻊ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﺇﻻ ﻭﺃﺟﺒﺘﻪ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭﺗﻄﻴﺐ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﻬﺎ ﻭﺗﺬﻫﺐ ﺭﺍﻏﺒﺔ ﻣﻨﻘﺎﺩﺓ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻨﻊ ﻭﻻ ﺗﺒﺮﻡ ‏( ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﻛﺎﻟﻄﻔﻞ ﺇﻥ ﺗﻬﻤﻠﻪ ﺷﺐ ﻋﻠﻰ @ ﺣﺐ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ ﻭﺇﻥ ﺗﻔﻄﻤﻪ ﻳﻨﻔﻄﻢ ‏) ﻭﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺮﻓﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻦ ﻭﺗﺸﺠﻊ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﻭﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﺘﺄﺧﺮ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻒ

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﺈﻧﻚ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺬﻟﻚ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﻳﺜﺒﻄﻚ ﻭﻳﺠﻠﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺨﻴﻠﻪ ﻭﺭﺟﻠﻪ ﻭﻳﺰﻳﻦ ﻟﻚ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻒ ﻭﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ : ‏( ﻧﻢ ﻓﺎﻟﻨﻮﻡ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﺍﺭﻗﺪ ﻓﻌﻠﻴﻚ ﻟﻴﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﻫﺐ ﻣﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻝ ﺿﺮﻭﺭﻳﻪ ﻭﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﺳﻊ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻣﺘﺴﻊ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻣﻤﻜﻦ ﻭﺇﻥ ﻓﺎﺗﺘﻚ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻓﺎﺭﻓﻖ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻭﺍﻟﻄﻒ ﺑﺠﺴﻤﻚ ﻭﻻ ﺗﺘﺸﺪﺩ ﻓﺘﺘﻌﺐ ﻭﺗﻬﻠﻚ .... ‏)

ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺑﻚ ﻳﻮﺣﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺯﺧﺮﻑ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻏﺮﻭﺭﺍ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﺴﻠﻢ ﻟﻠﻮﺳﺎﺩﺓ ﻭﺗﻨﻄﺮﺡ ﻟﻠﻤﺨﺪﺓ ﻭﺗﻔﻀﻞ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﺇﻧﻚ ﺗﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭﻗﻠﻖ ﻓﻤﻦ ﺟﻬﺔ ﻳﺪﻋﻮﻙ ﺩﺍﻋﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻟﻠﻨﻬﻮﺽ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﺪﻋﻮﻙ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻙ ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻜﺴﻮﻟﺔ ﻟﻠﺘﺴﻮﻳﻒ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺗﺒﻘﻰ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻳﻬﻤﺎ ﺗﺠﻴﺐ

ﺃﻋﺰﺍﺋﻲ ﺑﺎﺩﺭﻭﺍ ﻭﺍﻏﺘﻨﻤﻮﺍ ﻭﺍﺳﺘﻐﻠﻮﺍ ﻭﺍﻗﻄﻔﻮﺍ ﻭﺍﻗﺘﻨﺼﻮﺍ ﻓﺈﻧﻜﻢ ﻻ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﺎﺩﻡ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻭﻗﺎﺑﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻓﺮﺑﻤﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻓﺘﺠﺪﻭﻥ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻛﻔﺮ ﻻ ﺃﺫﺍﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺇﻗﺎﻣﺔ ‏( ﻓﺘﻨﺪﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺮﻳﻄﻜﻢ ﻳﻮﻡ ﻛﻨﺘﻢ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻹﺳﻼﻡ ‏) ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻮﺩﻭﻥ ﻓﻼ ﺗﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺸﺎﻏﻞ ﺍﻟﺸﺎﻏﻠﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺋﻞ ﺍﻟﺤﺎﺋﻠﺔ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺘﻤﻨﻮﻥ ﺃﻥ ﻟﻮ ﻛﻨﺘﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ...... ﻭﻻ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﺘﻤﻨﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ‏( ﻭﻣﺎ ﻳﺪﺭﻳﻚ ﻟﻌﻞ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎ ‏)

ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺴﻴﻂ ﺍﺗﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍ ﻭﻗﺮﺭ ﺃﻣﺮﺍ : ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺻﻠﻲ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻻ ﺃﻗﺒﻞ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ ‏( ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ‏) ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺟﻴﺒﻪ .... ‏( ﻭﺇﻧﻬﺎ ﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺎﺷﻌﻴﻦ ‏)

20. نوفمبر 2018 - 11:22

كتاب موريتانيا

مقالات مختارة